اليد عند تعذّره بباطن اليد . فيشكل بأنّه : كيف يجوز التمسّك باطلاق الخطاب في فرد سقط الاطلاق عن الحجية فيه لانصرافه عنه ؟ ! .
تفصّي الشيخ عن إشكال المقام
وقد تفصّى الشيخ عن هذا الاشكال بوجهين « 1 » :
أحدهما : أنّ التمسك بالاطلاق في مفروض الكلام إنّما هو لأجل كون الفرد الشايع - المنصرف إليه المطلق - القدر المتيقّن من الخطاب ، وقلنا بأنّ العمل بالخطاب في المتيقن ورفع اليد عن غيره مقتضى الاحتياط . وعليه فإذا تعذّر الاتيان بالفرد الشايع ، من الواضح أنّ العمل بغير المتيقن عند تعذر المتيقن موافق للاحتياط أيضاً ؛ حيث يدور أمر المكلّف بين المخالفة القطعية بترك طبيعي المسح رأساً بين الموافقة الاحتمالية بالمسح بظهر اليد . ولا ينافي ذلك عدم حصول الامتثال به عند التمكن من القدر المتيقن ؛
هامش
( 1 ) قال بيان الاشكال المزبور :
« ويمكن التفصّي عنه بوجهين : أحدهما : أنّ الاستناد إلى الاطلاق بعد تعذّر القيد إنّما هو فيما إذا قلنا بالتقييد من حيث إنّ المقيّد هو القدر المتيقّن من المطلق ، ولا شك أنّ الأخذ بالفرد الآخر بعد تعذر القدر المتيقن أيضاً احتياط . ولا ينافي ذلك عدم حصول الامتثال به عند إمكان القدر المتيقن ؛ لأنّ الاحتياط في خلافه حينئذٍ .
وفيه : أنّه وإن لم يكن بعيداً عن مذاق الجماعة ، إلّاأنّه خلاف التحقيق في وجه الحمل ، كيف ! والقول بالاحتياط عند وجود الدليل الكاشف عن الواقع وجوباً مما لم نقف على قائل به ، فانّ المطلق ليس مجملًا عندهم ، بل يعاملون معه معاملة الدليل ، كما لا يخفى . فلا وجه لأن يكون ذلك وجهاً لهذه المسألة الاتفاقية .
الثاني من الوجهين : أنّ أفراد المطلق كقولك : « رقبة » تارة : تلاحظ من جهة الايمان والكفر ، وأخرى : من جهة حال الاختيار والاضطرار ، فانّ هذه أيضاً جهة ملاحظة الاطلاق والتقييد بالنسبة إليها ، وتقييد المطلق من جهة لا يستلزم تقييده من جهة أخرى ، فإذا فرضنا أنّ الرقبة قد قيّدت بالايمان في إحدى الحالتين فقط ، فلابدّ من الأخذ بالاطلاق فيغير تلك الحالة » . مطارح الانظار : ج 2 ، ص 278 - 277