الشايع وغير الشايع . فمع التمكن من الاتيان بفرد من الشايع يجب الاتيان به ؛ امتثالًا للخطاب المطلق المنصرف إليه ومع عدم التمكن من الشايع ينتفي موضوع الانصراف .
وذلك لأجل التبادر والارتكاز العرفي ، وبالقرينة العقلية ؛ نظراً إلى انتفاء موضوع الانصراف عند عدم التمكن من الفرد الشايع .
4 - ثبوت الاطلاق الأحوالي المزبور للخطاب المطلق عند تعذّر الشايع ، وشموله لغير الشايع حينئذٍ من غير انصرافٍ ؛ نظراً إلى انتفاء موضوع الانصراف بتعذّر الفرد الشايع .
5 - حصول امتثال الخطاب المطلق باتيان الفرد غير الشايع عند تعذّر الشايع بدليل ثبوت الاطلاق الأحوالى حنيئذٍ . ففي المثال يجب المسح بظهر اليد لأجل ذلك ، لا للاطلاق الأفرادي ؛ لكي يشكل بانصراف الخطاب عن غير الشايع .
والنتيجة في نهاية الشوط : أنّ تقييد آية المسح بالباطن في حال الاختيار ، لا ينافي بقاءَ إطلاقها على حاله في حالة الاضطرار . فلا بد من الأخذ باطلاقها الأحوالي في حال الاضطرار إلى المسح بظهر اليد .
لا يُحمل المطلق على المقيد في المستحبات
مقتضى ما سبق من ضابطة الحمل في الواجبات ، عدم الفرق بينها وبين المندوبات . ولكن ظاهر كلمات الأصحاب عدم حمل المطلق على المقيد في المستحبات .
وقد وجّه الشيخ « 1 » ذلك بما حاصله :
هامش
( 1 ) فانّه قال قدس سره : « إنّ مقتضى ما ذكرنا عدم الفرق بين الواجب والمستحبّ في الحمل ، فانّ اللفظ لا دليل فيه على التعدّد والأصل قاضٍ بالاتّحاد ، ومعه يتحقق التنافي فيحمل المطلق على المقيد .
إلّا أنّ المشهور بينهم عدم الحمل . والوجه فيه على المشهور واضحٌ ؛ لأنّ اللفظ ظاهر في التعدّد ، وإثبات الاتّحاد من الخارج موقوف على مقدمة عزيزة ، وهي القطع بعدم تفاوت مراتب تلك الماهية في المطلوبية ، وأنّى لك بإثباته !
وتحقيقه : أنّ تعدّد الاستحباب كما يكون بتعدّد الفعل كذلك يكون بتعدّد مراتب محبوبيّة فعل واحد وقد علمنا بذلك في موارد جمّة ، فإذا ورد أمر مطلق بزيارة الحسين عليه السلام ثم ورد أمر آخر بزيارته عليه السلام يوم عرفة لا داعي على الحمل ، بل يحمل على زيادة استحبابها في عرفة . / المصدر : ص 281