أنّ اختلاف مراتب الاستحباب يوجب تأكُّد الاستحباب الناشئ من شدّة المحبوبية في المقيّد ، كالأمر المطلق بزيارة الحسين عليه السلام والأمر بزيارته عليه السلام يوم عرفة ويوم عاشوراء بالخصوص . فلا داعي للحمل .
ولا يخفى أنّ هذا الكلام إنّما يأتي فيما إذا كان المطلق والمقيد مثبتين ؛ بأن تعلّق الأمر بفعل شيءٍ في كليهما ، دون المختلفين ؛ حيث إنّه لا مناص من تقييد الخطاب المطلق بدليل المقيد حينئذٍ وحمل المطلق على غير المقيد من أفراده ، بلا فرق بين الواجبات وبين المستحبات .
وكذلك ينبغي أن يأتي في المكروهات ؛ لعين ما قال الشيخ الأعظم في المستحبات . وحاصل توجيه ذلك في المكروهات ، حمل النهي في المقيد على تأكّد كراهة المولى .
ضابطة الجمع بين المطلق والمقيد في الوضعيات
استظهر الشيخ قدس سره من كلمات الأصحاب عدم حمل المطلق على المقيد في الوضعيات بقوله : « قد عرفت حكم المطلق والمقيد الواردين في مقام بيان الحكم التكليفي . وأما حكمه في مقام بيان الأحكام الوضعية : فالظاهر منهم عدم الحمل » « 1 » .
هامش
( 1 ) مطارح الأنظار : ج 2 ، ص 287