العرف مسلّم ، لكنّه بواسطة ما صرنا إليه من خروج الشياع ، فتدبّر » . « 1 »
حاصل كلام الشيخ الأعظم
ويرجع حاصل كلامه إلى استفادة وحدة التكليف من دلالة لفظ الخطاب المطلق بالتقريب المذكور لا بمعونة الأصل اللفظي ، وعدماستفادة تعدّده إلّا من دليل خارج عننطاق لفظ الخطاب ، أو من الخطاب المطلق بمقتضى الأصل اللفظي مع قطع النظر عن لحاظ دليل المقيّد .
توضيح ذلك أنّه بناءً على استفادة الشياع والسريان من لفظ الخطاب - كما عليه المشهور - يستفاد من لفظ المطلق الشياع والسريان ، فيستفاد حينئذٍ من خطابي المطلق والمقيد تعدّد المطلوب .
كما لو علم بكون الخطاب المطلق في مقام بيان تمام المراد ، يدل لا محالة على الشيوع لفظاً ، إلّا أنّ ورود المقيد قرينة مانعة عن إحراز ذلك ، بل يعطي الظهور للخطاب المطلق في عدم كونه في مقام بيان تمام المراد .
وعليه فمقتضى دلالة لفظ دليلالمطلق علىالشيوع والسريانتعدد التكليف ، ودعوى أنّ المتفاهم العرفي من حاقّ اللفظ حينئذٍ اتحاد التكليف غير وجيهة .
نعم فهم العرف اتحاد التكليف من خطابي المطلق والمقيد مسلم ، لكنه بعد ملاحظة قرينية دليل المقيد على المراد الجدي من المطلق وكاشفيته عن عدم ورود الخطاب المطلق في مقام بيان تمام المراد ، لا قبل ذلك .
فمقتضى الأصل اللفظي - وهو كون الخطاب المطلق في مقام بيان تمام المراد - وإن يقتضي تعدد التكليف وهو المتفاهم العرفي بدواً ، مع قطع النظر عن مجيء المقيّد ، إلّا أنّ قرينية المقيد بعد العلم بمجيئه تقطع هذا الأصل وتمنع من جريانه .
هامش
( 1 ) مطارح الأنظار : ج 2 ، ص 274 - 277