تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
« كلوا ممّا أمسكن . . . » للحكم بطهارة موضع امساك الكلب . نعم بناءً على دلالة المطلق على الشيوع بالوضع لابمقدمات الحكمة ، لا وجه لاشتراط ذلك . وقد أجاد الشيخ الأعظم في بيان ذلك « 1 » .
هامش
( 1 ) حيث قال : الشرط الثاني : إذا فرض لإطلاق المطلق جهات عديدة ، فالشرط في حمله على الاطلاق من كلّ جهة أن يكون وارداً في مقام بيان تلك الجهة بخصوصها ، فلا يجوز التعويل على الإطلاق في الجهة التي لم يرد المطلق في مقام البيان . ووجه الاشتراط ظاهر بعد ما عرفت من أنّ الاطلاق إنّما هو موقوف على وروده في مقام البيان ؛ لأنّه لو لم‌يحمل على العموم من تلك الجهة وحمل على الإهمال من جهتها لا يلزم قبيح على المتكلّم . ويظهر ذلك في الغاية بالمراجعة إلى المحاورات العرفيّة ، فلو أفتى المجتهد مقلّده بجواز الصلاة في القلنسوة النجسة ، فهل ترى أن يؤخذ بإطلاق القلنسوة ويحكم بجواز الصلاة فيها إذا كانت مغصوبة أيضاً ؟ ومن هنا أوردوا على الشيخ في استدلاله على طهارة موضع عضّ الكلب بإطلاق قوله‌تعالى :

« فلكوا ممّا أمسَكنَ عليكم »

، مع وروده في مقام بيان الحليّة ولا يرتبط بجهة الطهارة والنجاسة . نعم ، من لا يرى أنّ وجه العموم في المطلق هو ما ذكرنا بل العموم عنده وضعيّ يشكل عليه الأمر في إثبات الشرط ، مثل من ذهب إلى أنّ وجه العموم في المطلق هو استواء الماهيّة الملحوظة بنفسها إلى جميع الأفراد من غير حاجة إلى إحراز مقام البيان وإن كان قائلًا بخروج الشيوع عن المعنى كما هو الظاهر من بعض الأفاضل ؛ قال في العوائد - بعد نقل ما ذكرنا عن الوحيد البهبهاني - : وهذا الكلام يجري على دليل الحكمة ، ولا يجري على المختار من كون عموم المطلق لوجود الطبعية ؛ لأنّها موجودة في ضمن كلّ فرد من أفرادها . / مطارح الأنظار : ج 2 ، ص 267 - 268