عنوان الصحّة . وذلك بإيجاب الإعادة والقضاء عند المخالفة ، فينتزع منه الفساد .
واتضح ممّا بيّنّاه أنّ الإجزاء أثرٌ منتزعٌ من الصحّة ، كما أنّ عدم الإجزاء ينتزع من الفساد . وإنّما يكشف عن الفساد إيجاب الإعادة والقضاء .
وذلك أنّ إيجاب الإعادة والقضاء يكشف عن عدم موافقة الأمر وينتزع منه فساد المأتي به .
وعليه فالصحة والفساد وصفان انتزاعيان ، يُنتزعان من موافقة البيان الشرعي وعدمها . وإنّما يكشف عن الفساد في العبادات إيجاب الإعادة والقضاء بمثل قوله : « أعد » أو « اقض » وعن الصحّة نفي إيجابهما بمثل قوله : « يجزي » أو « لا تعاد الصلاة » ونحو ذلك من التعابير .
ولا فرق في ذلك بين العبادات والمعاملات ، إلّامن جهة الأثر المترتب على ذلك ؛ حيث إنّ الأثر المترتب على موافقة البيان الشرعي في المعاملات الملكية والزوجية والكفاية عن تجديد العقد والإيقاع ، ونحوها . وفي العبادات الإجزاء وسقوط الإعادة والقضاء . وإلّا ففي المعاملات أيضاً ينتزع عنوان الصحّة والفساد من موافقة البيع المنشأ الخارجي للبيان الشرعي الدال على اعتبار شرائط صحّة العقد ، وإنما يكشف عنهما موافقة البيان الشرعي ومخالفته اللذين هما منشأ انتزاعهما . فللبيان الشرعي أيضاً دخلٌ في الكشف عن الصحّة والفساد بالمآل ؛ لأنّه المعيار في الموافقة والمخالفة .
رأي السيد الخوئي ونقده
واختار السيّد الخوئي التفصيل بين العبادات والمعاملات بأنّ الصحّة والفساد واقعيان في الأوّل ومجعولان في الثاني ؛ حيث قال : « إنّ الصحّة والفساد في العبادات والمعاملات هل هما مجعولان شرعاً كسائر الأحكام الشرعية أو واقعيان أو تفصيل بينالعبادات