حصيلة البحث
فتحصّل من جميع ما ذكرناه في تحرير محل النزاع :
1 - الأحسن عنوان هذه القاعدة بدلالة النهي على الفساد لوجوه ثلاثة .
2 - يمكن توجيه عنوانها في الدليل اللبّي بكشفه عن النهي .
3 - الفرق بين هذه القاعدة وبين مسألة اجتماع الأمر والنهي أنّ البحث هناك صغروي وهاهنا كبروي .
4 - النواهي الإرشادية خارجة عن محل النزاع لفرض كونها إرشاداً إلى الفساد .
5 - النهي التنزيهي داخل في محل النزاع . وقد فصّل السيّد الخوئي بين ما كان النهي لوجود حزازة في ذات العبادة المنهي عنها وبين ما لو كان النهي لحزازة في فردٍ منها ، فيدلّ النهي في الأوّل على فساد متعلّقه لكشفه عن مبغوضيته في ذاته ، بخلاف الثاني بل يدل على صحته وتنزيهية النهي .
ويردّه عدم منافاة صحّة سائر أفراد الصلاة وبين فساد الفرد المتعلّق للنهي لفقدان شرط أو وجود مانع ، مع عدم تعلّق النواهي التنزيهية بذات العبادة قطّ ، فالتفصيل المزبور خارج عن محل الكلام .
6 - يعتبر في متعلّق النهي قابليته للاتصاف بالصحة والفساد ، فمثل شرب الخمر والغيبة والكذب وإنقاذ الغريق ونحو ذلك خارج عن محل الكلام .
ولا يعتبر في العبادة كونها فعلية .
7 - المراد من الاقتضاء الدلالة الالتزامية ، فهذه القاعدة لفظية ، وهي من الحجج العقلائية المحاورية .
8 - لا دخل للمفسدة الواقعية في فساد العبادات .