أقسام أخرى للنهي
النهي المولوي والإرشادي
النهي المولوي ما كان بداعي إلزام المكلّف على ترك متعلّقه بتكليف مولوي ، فيدلّ على تحريم نفس متعلّقه ، من دون إرشاد إلى مفسدة ومضرّة أو إلى حكم آخر ، ومن هذا القبيل جميع المحرّمات التكليفية .
والنهي الإرشادي ما كان بداعي الإرشاد إلى حكم العقل ، أو إلى حكم وضعي ، أو إلى مفسدة ومضرّة جسمانية ممّا يوجب الضرر والمرض .
وعلى ضوءِ هذا البيان يمكن تقسيم الحكم الإرشادي إلى ثلاثة أقسام :
الأوّل : ما كان بداعي الإرشاد إمّا إلى حكم العقل ، مثل ما ورد في القرآن من النهي عن الشرك وعبادة الأوثان والنهي عن الظلم وعن معصية اللَّه ، كلّ ذلك من النواهي الإرشادية بهذا المعنى .
والثاني : ما إلى بيان حكم وضعي في العبادات أو المعاملات .
وذلك الحكم الوضعي إمّا هو الفساد ، مثل قوله : « دعي الصلاة أيام أقرائك » ، و « لا تبع ما ليس عندك » ، ومن هذا القبيل كثير من النواهي المتعلقة بعناوين العبادات والمعاملات .
وإمّا هو مانعية شيءٍ ، مثل قوله : « لا تصلّ في شعر ووبر ما لا يؤكل لحمه » .
ومن هذا القبيل كثير من النواهي الواردة في العبادات ، ولا يخفى أنّ هذا القسم من النواهي الإرشادية من التوقيفيات التي لا سبيل للعقل إليها ، بخلاف النوعين الآخرين . ولكن مع ذلك لا يصح التعبير عنها بالنّهي المولوي والإرشادي لأجل الجهة المذكورة ، كما يظهر من بعض كلمات السيّد الخوئي ، فإنّه أشبه بالجمع بين المتناقضين في التعبير ، بل الأنسب التعبير عن هذا القسم