غياث « 1 » . وعلّل ذلك بقوله : « حيث إنّ المقام مقام توهّم الوجوب » . « 2 »
ومنشأ توهّم الوجوب في مفروض الكلام ما ورد من الأمر بالركوع والسجود مع الإمام في الجماعة في النصوص المستفيضة ؛ حيث صار منشأ لتوهّم العود إلى الركوع في مفروض الكلام . فمن هنا يحتمل ورود النهي في نصوص المقام لدفع توهّم الوجوب .
عدم وجوب التتبّع عن فقراءِ خارج البلد في الوقف على الفقراء
ومنها : عدم حرمة التتبّع عن وجود المستحق في خارج البلد فيما إذا وقف على الفقراء .
وذلك أنّه أفتى جماعة من الفقهاء بحرمة التتبّع - كما في التنقيح « 3 » - في صورةوجود المستحقّ في البلد ؛ عملًا بظاهر النهي الوارد في قوله عليه السلام : « وليس لك أن تتبّع من كان غائباً » . « 4 » وخالفهم الشهيدان « 5 » فجوّزاه مطلقاً .
وقال في الرياض - بعد توجيه الجواز بالأصل وعموم لفظ الوقف وضعف النص - : « مع قوّة احتمال عدم دلالة النهي فيه على الحرمة بناءً على وروده مورد توهّم الوجوب ، فلا يفيد سوىالرخصة فيالترك وهي أعمّ منالحرمة » . « 6 »
ومثله ما في الجواهر ؛ حيث قال : « بل يمكن إرادة ذلك من الخبر المنساق لبيان عدم وجوب التتبّع وإنّه وإن كان مشتملًا على النهي ، إلّاأنّه في مقام توهّم
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ، ص 448 ، ب 48 من صلاة الجماعة ، ح 6 .
( 2 ) مستند الشيعة : ج 8 ، ص 102
( 3 ) التنقيح : ج 2 ، ص 382
( 4 ) الوسائل : ج 13 ، ص 308 ب 8 من أبواب الوقوف والصدقات ، ح 1 .
( 5 ) الدروس : ج 2 ، ص 274 ، المسالك : ج 5 ، ص 402
( 6 ) رياض المسائل : ج 9 ، ص 345 .