الوجوب ، وإلّا لاقتضى عدم جواز الدفع إلى غيرهم وهو باطل إجماعاً » . « 1 »
التطهير بالماء المستعمل في رفع الحدث الأكبر
ومنها : حكم التطهير بالماء المستعمل في رفع الحدث الأكبر . فاختار جمعٌ منهم عدم الجواز ، وآخرون الجواز مع الكراهة .
وقد وافق المحقّق القمي الجواز ؛ مستدلّاً بورود النهي لرفع توهّم الوجوب ، قال قدس سره :
« واختلفوا في جواز الطهارة بالمستعمل في رفع الحدث الأكبر - بعد اتّفاقهم على جوازها بالمستعمل في رفع الحدث الأصغر - على قولين ، الأشهر الأظهر العدم « 2 » ، وذهب جماعة إلى الكراهة . « 3 »
لنا : صحيحة محمد بن مسلم ، عن ماء الحمّام فقال : « ادخله بإزار ، ولا تغتسل من ماء آخر ، إلّاأن يكون فيه جنب ، أو يكثر أهله فلا يدرى فيهم جنب أم لا ؟ والنهي فيه لرفع توهّم الوجوب ، فمعناه الجواز ، وبذلك يتمّ الاستدلال » . « 4 »
ومصبّ استدلاله العقد المستثنى من النص المزبور ؛ لدلالته على وجوب الاغتسال من ماء آخر - المعبّر عنه في الفارسية ب « خزانه » - وعدم جواز الاغتسال من ماء الحمّام - الموجود في الحياض الصغار - إذا كان في الحمّام
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 28 ، ص 116
( 2 ) ذهب إلى هذا القول الشيخ المفيد في المقنعة : ص 64 ، والشيخالطوسي فيالمبسوط : ج 1 ،
ص 11 ، والصدوق في الفقيه : ج 1 ، ص 10
( 3 ) كفخر المحققين في الإيضاح : ج 1 ، ص 19 ، والشهيد في البيان : ص 102
( 4 ) غنائم الأيام : ج 1 ، ص 201