كقوله : لا شك لكثير الشك ، عقيب قوله : من شك بين الثلاث وأربع فليبن على الأربع ، وأمثال ذلك .
وأخرى : يكون بإعدام أحد الدليلين موضوع الدليل الآخر في عالم التشريع ، مع بقائه في عالم التكوين .
والقسم الأوّل من الحكومة : إنما تكون فيما بين الأدلّة المتكفلة لبيان الأحكام الواقعية والحكومة فيها واقعية . . .
وأما القسم الثاني منها : فهو إنّما يكون بين الأدلّة المتكفلة لبيان الأحكام الظاهرية ، والحكومة فيها إنّما تكون ظاهرية .
وذلك كحكومة الأمارات مطلقاً على الأصول الشرعية وحكومة الأصول التنزيلية على غيرها وكحكومة الأصل السببي على الأصل المسببي » . « 1 »
قوله : الأصول التنزيلية : يعني ما يفيد تنزيل الشك منزلة اليقين كالاستصحاب ، أو ما يفيد التنزيل مشكوك الطهارة والحلية منزلة الطاهر أو الحلال الواقعيين ، كأصالتي الطهارة والحلية .
وأما الأصل السببي ما يرفع بجريانه موضوع الأصل الآخر مثل جريان أصالة عدم التذكية بالاستصحاب ؛ حيث يرتفع به موضوع أصالة الطهارة والحلية ، أو جريان استصحاب النجاسة الرافع لموضوع أصالة الطهارة في مشكوك الطهارة المسبوق بالنجاسة .
نقد كلام المحقّق النائيني
وكأنّ وجه هذا التقسيم أنّ لسان الدليل المحكوم في الأوّل بيان الحكم الواقعي كقوله : « لاربا بين الوالد
هامش
( 1 ) فوائد الأصول : ج 4 ، ص 595