ارتفاع حكم الشك ، كما سبق في كلام الشيخ الأعظم .
وكذا كثير الشك الذي شُك بين الأربع والثلاث لا يزول شكّه وجداناً وتكويناً بقيام الأمارة على نفي الشك عن كثير الشك ، بل إنّما يرتفع به حكم الشك ؛ بمعنى أنّه لا يجب عليه ترتيب الأثر على شكّه .
كلام المحقّق النائيني في الحكومة الواقعية والحكومة الظاهرية
وقد قسّم المحقّق النائيني الحكومة إلى واقعية وظاهرية .
وعرّف الحكومة الواقعية بما إذا كان مفاد الدليل الحاكم توسعة موضوع الدليل المحكوم أو تضيقه بإدخال ما كان خارجاً أو إخراج ما كان داخلًا . وذلك مثل حكومة أدلّة نفي العسر والحرج والضرر على أدلّة الأحكام الأولية ، أو مثل قول : « طواف البيت صلاة » « 1 » بالنسبة إلى دليل وجوب الصلاة وأجزائه وشرائطه .
وعرّف الحكومة الظاهرية بما إذا كان مقتضى الدليل الحاكم إعدام موضوع الدليل المحكوم في عالم التشريع ، كحكومة أدلة الأمارات على أدلة الأصول ؛ لزوال الشك - المأخوذ في موضوع دليل الأصل - بقيام الأمارة .
قال قدس سره : « ثم إنّ تصرّف أحد الدليلين في عقد وضع الآخر ، تارة : يكون بتوسعة دائرة الموضوع أو تضييقه بإدخال ما يكون خارجاً عنه أو بإخراج ما يكون داخلًا فهي ، كقوله : زيد عالم أوليس بعالم ، عقيب قوله : أكرم العلماء ، أو
هامش
( 1 ) وهذا المضمون في الوسائل : ج 1 ص 262 ب 5 ، من أبواب الوضوء ، ح 1 وج 9 ، ص 267 ب 11 من أبواب الكفّارات ، ح 2 .
كقوله عليه السلام : « الطواف المفروض إذا زدت عليه مثل الصلاة المفروضة إذا زدت عليها » المصدر : ص 438 ، ح 11 . ومثل هذه النصوص الآمرة بإعادة الطواف الفريضةإذا أتى بغير وضوء . المصدر : ج 9 ص 443 ، ب 38