تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩

تطهير ما أصابه ماءُ الولوغ

ومنها : ما لو أصاب ماءُ الولوغ شيئاً ، فلم يعتبر الفقهاء في تطهيره تعدد الغسل كما في إناء الولوغ . وعلّلوا ذلك بالاقتصار على موضع النص ؛ حيث إنّ اعتبار التعدد في إناء الولوغ خلاف عمومات تطهير المتنجس بالغسل بالماء . قال في المعتبر : « لو أصاب الثوب أو الجسد أو الإناءَ ماءُ الولوغ لم يعتبر فيه العدد ؛ اقتصاراً بالحكم على موضع النص » . « 1 »

الصدقة بالضالة قبل مضي حول التعريف

ومنها : جواز الصدقة بعين الضالة قبل مضيّ حول التعريف . فحكم في الإيضاح بوجوب الاقتصار فيه على موضع النص ؛ نظراً إلى كون جوازها حينئذٍ على خلاف مقتضى القاعدة المستفادة من عمومات التعريف إلى سنة كاملة ؛ لأنّ موضع النص الدال على جواز التصدق هو اللقطة . ولما كان جواز التصدق مخالفاً لقاعدة وجوب التعريف إلى سنة فلا بد من الاقتصار على موضع النص - وهو اللقطة - ، فلا يجوز التعدي به إلى الضالة . ويمكن كون المقصود من القاعدة هنا ، قاعدة حرمة التصرف في مال الغير بغير إذنه . خرج منها خصوص التصدق بالصدقة . قال : « هل يجوز الصدقة بعينها استشكله المصنف من حيث إنّ هذا التصرّف على خلاف الأصل ، فيقتصر فيه على موضع النص - إلى أن قال بعد بحث في ذلك - : والأقرب عندي الاقتصار على محلّ النص » . « 2 »
هامش
( 1 ) المعتبر : ج 1 ، ص 460 . ( 2 ) إيضاح الفوائد : ج 2 ، ص 149 .
بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 379 | علي أكبر السيفي المازندراني