يظهر من صاحب الحدائق « 1 » مخالفة بعض لذلك ؛ حيث جعل ذلك في ردّ بعض الفحول مبنياً على مبناه .
وفي المسالك : « فيه خلاف في الأصول ، والمعتمد جوازه » . « 2 » ونظيره عن صاحب الرياض . « 3 »
ويظهر من صاحب الجواهر أنّ مقتضى التحقيق جواز تخصيص الكتاب بخبر الواحد ، كما صرّح بذلك بقوله : « إنّ التحقيق جواز تخصيص الكتاب بخبر الواحد » . « 4 »
وعلل الميرزا القمي جواز تخصيص الكتاب بخبر الواحد - بعد اختياره - بقوله : « بل سدّ باب تخصيص الكتاب بخبر الواحد يوجب المنع من العمل بخبر الواحد ؛ إذ قلّ ما وُجد خبرٌ لم يكن مخالفاً لظاهر من عمومات الكتاب » . « 5 » ومراده أنّ القول بعدم جواز تخصيص عموم الكتاب بخبر الواحد مستلزم لإلغاء حجيّة خبر الواحد رأساً .
تحرير كلام الشيخ الأنصاري
وقد أجاد الشيخ الأعظم في تحرير ذلك ؛ حيث قال : « يجوز تخصيص الكتاب بالكتاب وبالخبر المتواتر ، كما يجوز تخصيصه بهما ؛ بلا خلاف معتدّ به . وأمّا تخصيص الكتاب بالخبر الواحد ، فالأقرب جوازه أيضاً ، وفاقاً لأكثر المحقّقين .
وحكي عن الذريعة والعدة والمعارج عدم الجواز مطلقاً . ولعلّ منع السيّد
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة : ج 23 ، ص 546 . ( 2 ) مسالك الأفهام : ج 7 ، ص 291
( 2 )
( 3 ) رياض المسائل : ج 4 ، ص 117
( 4 ) جواهر الكلام : ج 17 ، ص 25 وج 33 ، ص 254
( 5 ) قوانين الأصول : ص 310