تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦

نصوص بيع العذرة

ومنها : الجمع بين النصوص الواردة في منع بيع العذرة وجوازه . فطائفة من هذه النصوص دلّت على حرمة بيع العذرة مطلقاً . كما في موثقة سماعة عن أبي عبداللَّه عليه السلام : « ثمن العذرة من السحت » وفي موثقته الأخرى قال : « سأل رجل أبا عبداللَّه عليه السلام وأنا حاضر فقال : اني رجل أبيع العذرة فما تقول ؟ قال : حرام بيعها وثمنها ، وقال : لا بأس بيع العذرة » . « 1 » ودلّت طائفة أخرى من هذه النصوص على جواز بيع العذرة مطلقاً ، كما في خبر محمد بن مضارب عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « لا بأس ببيع العذرة » . « 2 » فإنّ النسبة بين هاتين الطائفتين هي التباين . ولكن يمكن تقييد مطلقات المنع بما دل على جوازه في عذرة ما يؤكل لحمه وأرواثه من الإجماع والسيرة ، بل النصوص الدالة على طهارتها - بناءً على إناطة المنع بنجاسة العذرة - فتنقلب النسبة بين الطائفتين من التباين إلى العموم والخصوص المطلق . وتصير النتيجة عدم الجواز في عذرة غير المأكول . كما أشار إليه السيّد الإمام الراحل بقوله : « ويمكن الجمع بين الروايات ، بتقييد روايات المنع بالإجماع والسيرة فيما يؤكل لحمه ، فتنقلب النسبة بين الطائفتين المتباينتين إلى الأعمّ والأخصّ المطلق ؛ فيقيّد الأعمّ بالأخصّ ، فصارت النتيجة عدم الجواز في عذرة غير المأكول » . « 3 »

نصوص نجاسة ملاقاة الميتة

ومنها : الجمع بين ما دل على نجاسة ملاقي الميتة من ذي النفس السائلة مطلقاً ، كقول الباقر عليه السلام في صحيح حفص :
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 12 ص 126 ب 40 من أبواب ما يكتسب به ح 1 و 2 ( 2 ) المصدر : ح 3 ( 3 ) المكاسب المحرّمة للسيد الإمام : ج 1 ، ص 41
بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 306 | علي أكبر السيفي المازندراني