تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
مثل صحيح أحمد بن محمد بن أبي نصر ، قال : « سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يُدخل يده في الإناء وهي قذرة ؟ قال عليه السلام : يكفى الإناءَ » . « 1 » وفي القاموس : كفأه كمَنعَه : كبَّه وقلبه . ويمكن كونه من باب الإفعال ، كما عُبِّر به في قوله : « فأكفى رأسه » في رواية أبي مريم الأنصاري « 2 » المراد به إراقة الماء وهو كناية عن التنجيس كما قال في وسائل الشيعة . « 3 » وموثق سماعة عن أبي بصير عنهم عليهم السلام قال : « إذا أدخلت يدك في الإناء قبل أن تغسلها فلا بأس إلّاأن يكون أصابها قذر بول أو جنابة ، فإن أدخلت يدك في الماء وفيها شيء من ذلك فأهرق ذلك الماء » . « 4 » وفي موثقته الأخرى قال : « سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل معه إناءان فيهما ماء وقع في أحدهما قذر لا يدري أيّهما هو ، وليس يقدر على ماء غيرهما ، قال : يهريقهما جميعاً ويتيمّم » . « 5 » وهذه الطائفة الثالثة أخصّ مطلقاً بالنسبة إلى الطائفة الثانية . وبها يخرج الماءُ القليل عن موضوع دليل انفعال الماء الراكد بالتغيير . فيصير مفاد الطائفة الثانية انفعال غير القليل من الراكد ( وهو الكُرّ ) بالتغيير . وحينئذٍ تنقلب نسبتها مع الطائفة الأولى من العموم من وجه إلى العموم المطلق فتُخصّص الطائفة الأولى بالثانية ويرتفع التعارض . وتصير النتيجة انفعال الماء الكر بالتغيُّر . وقد يتوهم أنّه لا حاجة إلى انقلاب النسبة لإثبات انفعال الكر بالتغيُّر لدلالة النصوص على ذلك بالصراحة . ولكنه غير وجيه ؛ لعدم وجود مثل هذا النص .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 1 ص 114 : ب 8 ، ح 7 ( 2 ) المصدر : ح 12 ( 3 ) المصدر ( 4 ) المصدر : ح 4 ( 5 ) المصدر : ح 2
بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 305 | علي أكبر السيفي المازندراني