تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
الصلاة الواقعة من المكلف ، كأنّه قيل : ( إذا صلى فعليه الإعادة ) ، وبينه وبين حديث : « لا تعاد » ، وإن كان هو العموم من وجه لاختصاص الحديث بالنسيان وعمومه للخلل من حيث لا يؤكل وسائر موارد الخلل ، وعموم الموثق للنسيان والجهل واختصاصه بالخلل من حيث لا يؤكل ، إلّاأنّه بعد خروج الجاهل عن الموثق بمقتضى الصحيح السابق يبقى مختصاً بالناسي ، فتنقلب النسبة بينه وبين حديث « لا تعاد » ، ويكون أخص مطلقاً منه فيُقدّم عليه » . « 1 »

نصوص حرمة بيع الخنزير

منها : ما دلّ بعمومه أو إطلاقه على حرمة بيع الخنزير مطلقاً ، كقول الصادق عليه السلام في خبر تحف العقول : « وأمّا وجوه الحرام من البيع والشراء فكل أمر يكون فيه الفساد ممّا هو منهي عنه من جهة أكله أو شربه أو كسبه أو نكاحه أو ملكه . . . نظير البيع بالربا ، أو البيع للميتة ، أو الدم ، أو لحم الخنزير » . « 2 » ولم أجد هذه الرواية تدل على حرمة بيع الخنزير مطلقاً . وفي مقابلها ورد ما دلّ على جواز بيع الخنزير وصحته ، كصحيح أبي بصير قال : « سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يكون له على الرجل مال ، فيبيع بين يديه خمراً وخنازير يأخذ ثمنه ، قال : لا بأس » . « 3 » والنسبة بين هاتين الطائفتين هي التباين ، وتتعارضان . ولكن في المقام وردت طائفة أخرى دلّت على عدم جواز بيع الخنزير للمسلم وجوازه لغير المسلم ذمياً كان أو غيره كقول الإمام الكاظم عليه السلام في
هامش
( 1 ) مستمسك العروة : ج 5 ، ص 349 ( 2 ) الوسائل : ج 12 ص 55 ب 2 ممّا يكتسب به ح 1 ( 3 ) المصدر : ص 172 ب 60 ، ح 5
بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 309 | علي أكبر السيفي المازندراني