تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
وإنّ النسبة بين ما دل على الضمان مع اشتراطه وبين سائر المخصصات عموم وخصوص من وجه ، إذ ربما يكون اشتراط ضمان العارية في غير الذهب والفضّة والدراهم والدنانير . وربما تكون العارية في هذه الأشياء مع اشتراط الضمان . وقد تكون العارية فيها مع عدم اشتراط الضمان . فعن بعض الأعلام « 1 » أنّه يقع المعارضة حينئذٍ ؛ إذ ما دل على نفي الضمان مع عدم اشتراطه ، يدل على عدم الضمان فيها حينئذٍ . ولكن سائر المخصصات تدل على الضمان في مواردها حتى مع عدم الاشتراط . وقال : مقتضى القاعدة تخصيص العامّ بجميع المخصصات حينئذٍ . وفيه : أنّه لا تصل النوبة إلى التخصيص بعد ما صرّح في نصوص المقام بثبوت الضمان في الذهب والفضة والدرهم والدينار مطلقاً اشترط الضمان أم لم يشترط . ثم قال هذا العَلَم ما حاصله : أنّه تقع المعارضة بين ما دل على نفي الضمان عن غير الدراهم والدنانير - كما هو مفاد الطائفة الثالثة والرابعة - وبين ما دل على ثبوت الضمان في الذهب والفضة ؛ إذ يشمل غير المسكوكين منهما . فيقع التعارض بينهما في الذهب والفضة غير المسكوكين لعدم كونهما من الدراهم والدنانير . ومقتضى القاعدة حينئذ تساقطهما والرجوع إلى العامّ ، إلّاأنّه لمّا كان تقديم أحدهما مستلزماً للاستهجان دون العكس ، فيُقدّم ما لا يستلزم تقديمه هذا المحذور ؛ إذ تقديم ما دل على نفي ضمان غير الدرهم والدينار ، موجب لحمل ما دل على ضمان الذهب والفضة على المسكوكين منهما ، وهو مستلزم للحمل على الفرد النادر ، بل المعدوم ؛ إذ لا يعار الدرهم والدينار ؛ نظراً
هامش
( 1 ) وهو السيّد الخوئي في مصباح الأصول : ج 3 ، ص 397