بمنزلة دليل واحد ؛ لأنّ المستثنى منه في العامّ المخصّص بالمتصل عين العامّ الأوّل ؛ لأنّ في كليهما امر بإكرام العلماء . ولا معارضة بين الخاصين في مقدار الأخص الخارج بالمخصص المتصل ، كما أفاده المحقّق النائيني .
وبعبارة أخرى : أنّ التعارض بين الدليلين إنّما هو بلحاظ اختلاف حكمهما .
وفي مفروض الكلام إنّما التعارض بين إيجاب إكرام العلماء على نحو العموم وبين تحريم إكرام صنف منهم .
وقوله : « أكرام العلماء إلّاالعالم المرتكب للكبائر » لا يخالف عقده المستثنى منه العامّ الأوّل . ويرى العرف قوله : « إلّا العالم المرتكب للكبائر » استثناءً لهما معاً بمخالفته لهما في الحكم وإخراجه المرتكب للكبائر منهما . والمخصّصان كلاهما متفقان في إخراج المرتكب للكبائر عن تحت عموم وجوب إكرام العلماء .
فلا مناص من تخصيص العامّ الأوّل بالمتصل . فلا محالة تنقلب النسبة إلى العموم والخصوص من وجه بين دليلين أحدهما : « يجب إكرام غير المرتكب للكبائر » ، ثانيهما : « يحرم إكرام العالم العاصي » ، ويستقر التعارض .
وحاصل الكلام : أنّ الجواب الثاني للسيد الخوئي تتوقف تماميته على وقوع المعارضة بين الخاصين ، ولكن المعارضة تنتفي بالوجه الأوّل المذكور في كلام المحقّق النائيني .
شقوق الصورة الثانية
الصورةالثانية : ما إذا ورد عامّان منوجه وورد مخصص .
ولا محالة يكون هذا المخصص الواحد أخصّ مطلقاً بالنسبة إلىالعامّين ، كما لوورد عامّبقوله : « أكرم العلماء » وورد عامّ آخر بقوله : « يحرم إكرام الفساق » ، وورد خاص لهما بقوله : « يُكره إكرام العالم الفاسق » .
وأما إذا دلّ الخاص - الوارد في مجمع العنوانين - على حرمة إكرام العالم