بين الوالد والولد » وبين « لا ربا بين الزوج والزوجة » بالنسبة إلى عموم :
« حرّم الربا » .
2 - ما إذا كانت النسبة بينهما العموم من وجه ، كما بين قوله : « لا تكرم العالم الفاسق » وقوله : « لا تكرم العالم الشاعر » بالقياس إلى عموم « أكرم العلماء » .
3 - ما إذا كانت النسبة بينهما العموم المطلق ، كما بين قوله : « لا تكرم العالم المذنب » وقوله : « لا تكرم العالم المرتكب للكبائر » بالنسبة إلى العموم المزبور .
أما النحوين الأوّلين ، فلا إشكال في تخصيص العامّ بالمخصّصين كليهما ما لم يكن مستهجناً ، فلا انقلاب للنسبة فيهما .
أما النحو الثالث : فوقع الكلام حينئذٍ في أنّه هل يُخصَّص العامّ أوّلًا بالخاص ، ثم ملاحظة النسبة بين العامّ والخاص ، فتنقلب النسبة من العموم المطلق إلى العموم من وجه ؟ أو يُخصّص العامّ بكلا الخاصّين . ولا يخفى أنّ تصوير انقلاب النسبة حينئذٍ مشكل .
رأي السيد الخوئي
وقد رجّح بعض الأعلام « 1 » الثاني ، وعلّل لذلك بأنّه بعد فرض كون نسبة الخاصين إلى العامّ على حد سواء ، لا وجه لتخصيص العامّ بأحدهما دون الآخر . وأخصّية أحدهما لا تصلح لاختصاص التخصيص بالآخر ومحذور اللغوية مرتفعٌ فإذا ورد « لاتصلّ خلف الفاسق » لا يوجب لغوية قوله : « لا تصلّ خلف شارب الخمر » .
نعم إذا كان أحد المخصصين متصلًا بالعام تكون النسبة بين العامّ المخصص والخاص المنفصل العموم من وجه .
هامش
( 1 )
وهو السيّد الخوئي في مصباح الأصول : ج 3 ، ص 393