تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
وذلك مثل ما لو ورد في رواية : « يجب إكرام العلماء ، إلّاالعالم المرتكب للكبائر » ، وفي أخرى : « يحرم إكرام العالم العاصي » . ولكنه خارج عن محل الكلام ولا انقلاب في البين لأنّ العامّ المخصَّص بالمتصل دليل واحد وبمنزلة أحد الخاصين . وحاصل كلامه في المقام أنّه إذا كان كلا الخاصّين منفصلًا عن العامّ لا يلزم انقلاب النسبة في جميع الصور الثلاثة المزبورة وأما إذا كان أخصّ الخاصين متصلًا بالعام يلزم انقلاب النسبة . ولا يخفى أنّ تأخّر أحد الخاصين في مفروض الكلام عن الآخر في زمان صدوره لا يُخلّ في المقام ، كما لو صدر أحدهما من الإمام الباقر عليه السلام والآخر من الإمام الرضا عليه السلام ؛ لأنّ المعصومين عليهم السلام كلهم بمنزلة متكلّم واحد ؛ حيث يخبرون عن حكم اللَّه تعالى ، ولا سيما بالنسبة إلينا في الأعصار المتأخرة عنهم .

كلام النائيني في تخصيصين كان أحدهما متصلًا

وأما إذا ورد عامّان وخاصّان وكان أخص الخاصين متصلًا بأحد العامّين . كما لو ورد في رواية : « يجب إكرام العلماء » وفي رواية أخرى : « يجب إكرام العلماء ، إلّاالعالم المرتكب للكبائر وفي ثالثة : « يحرم إكرام العالم العاصي » . ففي مثل هذا المورد هل يعامل مع الخاصين معاملة المنفصل فيخصص العامّ بكل واحد منهما في عرض واحد من دون انقلاب النسبة ؟ أو يعامل معاملة المتصل مع الرواية الثانية ويُخصص العامّ الأوّل به ثم تلاحظ النسبة بينه وبين المخصص المنفصل فتنقلب إلى العموم من وجه . ويستقر التعارض في مادة الاجتماع ؟ فيه قولان اختار المحقّق النائيني الثاني .