تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
حيث توَهَّم أنّه إذا كان هناك عام وخصوصات ، وقد خصّص ببعضها ؛ كان اللازم ملاحظة النسبة بينه وبين سائر الخصوصات بعد تخصيصه به ، فربما تنقلب النسبة إلى عموم وخصوص من وجه ، فلا بد من رعاية هذه النسبة وتقديم الراجح منه ومنها أو التخيير بينه وبينها لو لم يكن هناك راجح ، لا تقديمها عليه ، إلّاإذا كانت النسبة بعده على حالها . وفيه : أنّ النسبة إنّما هي بملاحظة الظهورات . وتخصيص العامّ بمخصص منفصل ولو كان قطعياً لا ينثلم به ظهوره ، وإن انثلم به حجيته . ولذلك يكون بعد التخصيص حجّة في الباقي ؛ لأصالة عمومه بالنسبة إليه » « 1 » وفيه : أنّ حجيّة ظهور العامّ إنّما هي في الباقي بعد التخصيص لا في جميع أفراد العامّ لسقوط الاستعمالي عن الحجية بعد التخصيص ولا ينافي ملاحظة النسبة بين العامّ المخصص بإحدى خصوصات وبين الخصوصات الباقية . بل انقلاب النسبة واقع بين حجتين إحداهما : العامّ المخصص والأخرى الخاص الآخر ولما كانا حجتين يستقرّ التعارض بينهما إذا انقلبت النسبة بينهما إلى العموم من وجه بعد تخصيص العامّ بأحد الخاصين . 2 - إنّه لا بد من تخصيص العامّ بكل واحد من الخصوصات في عرض واحد ما لم يلزم استهجان أو تباين فيما إذا استوجب التخصيص بجميع الخصوصيات جميع أفراد العامّ . قال : « فانقدح بذلك أنّه لا بد من تخصيص العامّ بكلّ واحد من الخصوصات مطلقاً ولو كان بعضها مقدماً أو قطعياً ما لم يلزم منه محذور انتهائه إلى ما لا يجوز الانتهاء إليه عرفاً ، ولو لم يكن مستوعبة لأفراده فضلًا عما إذا كانت
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ج 2 ، 407 - 408
بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 278 | علي أكبر السيفي المازندراني