تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
مبنى صاحب الكفاية ، فللمناقشة فيه مجالٌ واسع ؛ لأنّ ملاحظة أحد العامين مقدماً على الآخر ، لا مناص منه في بعض صور التخصيص . كما لو لزم من تخصيص أحد العامين محذور الاستهجان ، أو كان الخاص أخص مطلقاً بالنسبة إلى أحد العامين ، دون الآخر ، مثل ما لو ورد : « يستحب إكرام العلماء » وورد في خطاب عام آخر مثلًا « يحرم إكرام الفاسق » ، ثم ورد خاص بمثل قوله : « يحب إكرام العالم العادل » . فإنّ النسبة بين العامين عموم من وجه في هذا المثال بلا إشكال ، كما أنّ النسبة بين الخاص والعامّ الثاني التباين . ولكنّ النسبة بينه وبين العامّ الأوّل عموم وخصوص مطلق . فلا محالة يخصّص العامّ الأوّل بالخاص ، وتصير النتيجة حينئذٍ : « يستحب إكرام العالم الفاسق » . وبالمآل تنقلب النسبة بين العامين - بعد تخصيص الأوّل - من العموم من وجه إلى العموم المطلق .
بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 281 | علي أكبر السيفي المازندراني