مستوعبة لها فلابد من معاملة التباين بينه وبين مجموعها » . « 1 »
3 - إنّ التباين في موارده إنّما هو بين العامّ وبين مجموع الخصوصات ، لا بين كل واحد من الخصوصات وبين العامّ ، وإلّا لخرج عن كونه خصوصات .
وفيما إذا كانت النسبة بين العامّ وبين مجموع الخصوصات التباين ، لمّا يلاحظ مجموع الخصوصات كدليل واحد في قبال العامّ يستقرّ التعارض بينهما ، فلا بد حينئذٍ من الترجيح أو التخصيص .
قال قدس سره : « فإنّ التباين إنّما كان بينه وبين مجموعها لا جميعها وحينئذٍ فربما يقع التعارض بين الخصوصات فيخصص ببعضها ترجيحاً أو تخييراً فلا تغفل » . « 2 »
4 - كل ما سبق في الأمور الثلاثة المتقدمة كانت فيما إذا اتحدت النسبة بين الطوائف المتعدّدة من النصوص . وأما إذا اختلفت نسبة كما لو ورد عامان من وجه وخاص واحد لأحد العامين وخُصِّص العامّ به ، يكون المعيار في ملاحظة النسبة بين العامّ المخصَّص وبين العامّ الآخر ملاحظة العامّ المخصّص بظهوره الاستعمالي الثابت له قبل العلاج ، لا بظهوره الجدي الثابت له بعد التخصيص .
قال قدس سره : « فيما كانت النسبة بينها متعددة كما إذا ورد هناك عامان من وجه مع ما هو أخصّ مطلقاً من أحدهما وأنّه لابدّ من تقديم الخاص على العامّ ومعاملة العموم من وجه بين العامين من الترجيح والتخيير بينهما وإن انقلبت النسبة بينهما إلى العموم المطلق بعد تخصيص إحداهما لما عرفت من أنّه لا وجه إلّالملاحظة النسبة قبل العلاج » . « 3 »
هامش
( 1 ) كفاية الأصول ج 2 : 409 .
( 2 ) كفاية الأصول ج 2 : 409 .
( 3 ) كفاية الأصول ج 2 : 409 .