يستحب إكرام العدول إلّاالعالم العادل فيجب إكرامه وإلّا يقع التعارض بين ( أكرم العلماء ) و ( يستحب إكرام العدول في العالم العادل ) لدلالة الثاني على استحباب إكرامه ودلالة الأوّل على وجوب إكرامه فيتساقطان فيه وهذا بخلاف المنهج الأوّل لا يستلزم التساقط المزبور .
وعليه فما عن بعض الأعلام في تقريراته « 1 » من اختيار الشيخ عدم انقلاب النسبة مطلقاً في المقام خلاف مقتضى التحقيق .
تنقيح كلام صاحب الكفاية
لبُّ كلام صاحب الكفاية في المقام يتحصل في أمور نذكرها ؛ مستشهداً بنص كلامه :
1 - قد يشكل تعيين الأظهر من بين طوائف النصوص المتعارضة . ومن هنا وقع بعض الأعلام « 2 » في الخطأ ؛ حيث توهم فيما ورد عام وخصوصات أنّه بعد تخصيص العامّ بإحدى الخصوصات تلاحظ النسبة بينه وبين باقي الخصوصات . فقد تنقلب النسبة حينئذٍ إلى العموم والخصوص من وجه ويستقرّ التعارض فلا مناص إذاً من الترجيح أو التخيير . ولكنه توهم غير وجيه ؛ لأنّ المعيار في ملاحظة النسبة هو الظهورات الاستعمالية لا الظهور التصديقي الجدي المخصصّ به العامّ .
ومن هنا ظهور العامّ الاستعمالي باقٍ على حجيته بعد تخصيص العامّ بإحدى الخصوصات ، فيكون حجة بعد التخصيص قال : « لا إشكال في تعيين الأظهر لو كان في البين إذا كان التعارض بين الاثنين وأمّا إذا كان بين الزائد عليهما فتعيّنه ربّما لا يخلو عن خفاء . ولذا وقع بعض الأعلام في اشتباه وخطأ ،
هامش
( 1 ) مصباح الأصول : ج 3 ، ص 386 . ( 2 ) وهو المحقّق النراقي على ما قيل
( 2 )