رأي صاحب الكفاية
1 - تفصيل صاحب الكفاية في الشبهة المصداقية إذا كان المحقّق لبيّاً ، بين ما صحّ الاتكال عليه وبين غيره .
2 - تعليله لتفصيله بوجهين .
3 - ردّ تفصيل صاحب الكفاية .
4 - مقتضى التحقيق .
وفصّل في الكفاية « 1 » بين ما إذا كان المخصّص اللُّبي ممّا يصح أن يتّكل عليه المتكلّم كالحكم العقلي الضروري ، فإنّه كالمتصل يمنع عن انعقاد الظهور للعام في مورده ، وبين ما إذا لم يكن كذلك ، كالاجماع والسيرة ، فحكم حينئذٍ ببقاء العامّ على حجيته في المصداق المشتبه فحكم بعدم جواز التمسك بالعام في الأوّل وجوازه في الثاني .
وعلّل لذلك أوّلًا : بحجيّة العامّ الملقى في العموم لكشفه عن مراد المولى بظهوره ، وتحكيم أصالة العموم ما دام لم يقطع بخلافه بحجّة أخرى ، فهو حجّة في المشتبه لعدم العلم بخروجه بحجّة .
وثانياً : ببناء العقلاء على الأخذ بظاهر العامّ ومعاملة الحجّة معه في الفرد
هامش
( 1 ) الكفاية : ج 1 ، ص 343 . قال : « وأمّا إذا كان لبيّاً فإن كان ممّا يصحّ أن يتّكل عليه المتكلّمإذا كان بصدد البيان في مقام التخاطب ، فهو كالمتّصل ؛ حيث لا يكاد ينعقد معه ظهور للعام ، إلّافي الخصوص . وإن لم يكن كذلك فالظاهر بقاء العامّ في المصداق المشتبه على حجيته كظهوره فيه . والسر في ذلك أنّ الكلام الملقى من السيّد حجةً ، ليس إلّاما اشتمل على العامّ الكاشف بظهوره عن إرادته للعموم ، فلا بد من اتباعه ما لم يقطع بخلافه . مثلًا إذا قال المولى : أكرم جيراني وقُطِعَ بأنه لا يريد إكرام من كان عدوّاً له منهم ، كان أصالة العموم باقية على الحجية بالنسبة إلى من لم يعلم بخروجه عن عموم الكلام للعلم بعداوته لعدم حجة أخرى بدون ذلك على خلافه . . . كما لا يخفى على من راجع الطريقة المعروفة والسيرة المستمرة المألوفة بين العقلاء التي هي ملاك حجيّة أصالة الظهور . وبالجملة كان بناء العقلاء على حجيتها بالنسبة إلى المشتبه هاهنا »