تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
لو لم يُلحظ صفةً مقيّدة للعام حتى تنوّعه ، بل إنّما اخرج به بعض أفراد العامّ من غير تعنون بعنوان وُصف به العامّ . وجعل المخصصات اللبيّة من هذا القبيل كما لو علمنا بإجماع ونحوه عدم إرادة بعض الأفراد من دليل العامّ . فحكم على الأوّل بعدم جواز التمسك بالعام وعلى الثاني بجواز التمسك به . ثم قال : « إذا عُلم تخصيص العامّ بما لم يؤخذ عنواناً في موضوع الحكم ، فالحقّ صحّة التعويل عليه عند الشك في فرد أنّه من أيّهما . ويمكن استيناسه من مذاق العلماء في جملة من الموارد أيضاً . ومثال ذلك : ما إذا قال المولى : « أكرم العلماء » وعلمنا من نفسه ومن تعبيره وتخصيصه للعامّ أنّه لا يريد إكرام الفاسق ، فإنّه إذا شكّ في زيد هل هو فاسق أو لا يجب تحكيم العامّ فيه والقول بوجوب إكرامه . وتحقيق القول : أنّ التخصيص تارةً يوجب تعدّد الموضوعين وتنويعهما ، كالعالم الفاسق والعالم الغير الفاسق مثلًا . وأخرى لا يوجب ذلك ، كما إذا لم يعتبر المتكلّم صفة في موضوع الحكم غير ما أخذه عنواناً في العامّ وإن علمنا بأنّه لو فرض في أفراد العامّ من هو فاسق لا يريد إكرامه . فعلى الأوّل لا وجه لتحكيم العامّ لما عرفت . . . وأغلب ما يكون ذلك إنّما هو في التخصيصات اللفظية . وعلى الثاني يجب تحكيم العامّ وأغلب ما يكون إنّما هو في التخصيصات اللبّية » . « 1 »

إشكال المحقّق البروجردي على الشيخ

وأشكل عليه المحقّق البروجردي بقوله : « يرد عليه أنّه لو لم‌يكن المخصّص اللبّي معنوناً بعنوان - بل اخرج ذوات الأفراد - خرجت الشبهة عن كونها مصداقيّة ، فإنّ معنى الشبهة المصداقيّة كون الفرد مشكوك الاندراج تحت عنوان الخاص ، ومع عدم
هامش
( 1 ) مطارح الأنظار : ج 2 ، ص 143 .
بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 262 | علي أكبر السيفي المازندراني