تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
فالعام حجة فيه ما لم يعارض بحجّة أقوى . ولمّا كان انطباق عنوان الخاص عليه غير معلوم ، فلا يصلح لمزاحمة العامّ . وبعبارة أخرى : ليس دليل الخاص حينئذٍ نصّاً ولا أظهر من دليل العامّ في دلالته على حكم المصداق المشكوك دخوله في عنوان الخاص . والتحقيق عدم جواز التمسك بالعام في الشبهات المصداقية مطلقاً حتى في ما إذا كان المخصص منفصلًا . وذلك لأنّ العامّ بعد التخصيص تعنون موضوعه بما عدا الخاص ، كما أنّ موضوع دليل المخصِّص معنون بعنوان الخاص ، فكل من خطابي العامّ والخاص عنوانه معلوم وحجة على ثبوت الحكم له ؛ لفرض عدم الشبهة في مفهومهما ومدلولهما فلا قصور ولا إجمال لهما في الدلالة . وأما المصداق المشكوك ، فلم يُعلم دخوله في أيّهما . ولمّا لا يكون الخطاب متكفلًا لإثبات موضوعه ، لا يصلح كل واحد منهما لإثبات المصداق المشكوك حتى يتمسك به لإثبات حكمه . هذا كله إذا كان المخصص لفظياً . وأما إذا كان لبّياً فسيأتي الكلام فيه . فقد تبيّن على ضوء ما بيّناه الأمور التالية : 1 - الشبهة الموضوعية أعم من المصداقية والمفهومية . 2 - خروج الخاص المتصل عن محل النزاع ؛ لأنّ العامّ المخصص بالمتصل خطاب واحد ، لا يتكفّل لإثبات موضوعه كأيّ خطاب آخر . 3 - نسب إلى المشهور جواز التمسك بالعام في الشبهات المصداقية / بيان الاستدلال لهم . 4 - مقتضى التحقيق في المقام .