تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
في المقبولة هو الحكم والقضاء . وقد دفع توهم اختصاص جواب الإمام بمورد السؤال وعدم جواز التعدي إلى غير الحكم بقوله : « لا يقال : مدلول الإذن هو الحكم بين الناس ؛ لأنه هو موضع سؤال السائل ، والصلاة خارجة ؛ لأنّا نقول : موضع الدلالة كونه منصوباً من قبلهم : مطلقاً فيدخل فيه موضع النزاع - أي صلاة الجمعة - » . « 1 » والذي يفهم من تعليل الشهيد لتعميم جواب الإمام عليه السلام ، نكتة مهمّة ينبغي بيانها لإعطاء الضابطة في المقام . وهي أنّ ما يعطي الظهور لكلام الإمام ويحدّد نطاقه هو موضع الدلالة ، أي المعنى الذي دلّ سياق كلام الإمام على أنه عليه السلام بصدد بيانه في مقام الجواب ، وإن كان هو كبرى كلية شاملة للأعم من مورد السؤال وكان مورد السؤال من أحد مصاديقه . ويحتمل أن يكون مقصود الشهيد فهم ذلك بدلالة الفحوى والأولوية ؛ نظراً إلى ما للقضاء من الخطر والأهمية ، بلحاظ الدماء والفروج فإعطاء الولاية على الحكم والقضاء مستلزمٌ للولاية على غيرها - ما هو دونهما في الخطر والأهمية - بالفحوى . وعلى أيّ حال فهو داخلٌ في مدلول الجواب وظهوره ؛ إمّا بمقتضى السياق أو بالفحوى والأولوية القطعية .

لو أجاب الإمام عليه السلام ببيان حكم خصوص الواقعة

وأمّا إذا كان الجواب بياناً لحكم خصوص مورد السؤال . وذلك مثل قول الإمام الصادق عليه السلام : « يُتِمّ صومه » في جواب سؤال السائل : « عن الرجل يعرض له السفر في شهر رمضان حين يُصبح » « 2 » في صحيح رفاعة ؛ حيث يختص جوابه عليه السلام بمورد السؤال ، وهو ما إذا اتفق له السفر قبل الزوال من غير تبييت النية ،
هامش
( 1 ) المصدر المزبور . ( 2 ) الوسائل : ج 7 ص 132 ب 5 ممن يصح منه الصوم ، ح 5 ( 2 )