حاصل كلام الشهيد والمناقشة فيه
حاصل كلامه : أنّ ترك الاستفصال تارة : يدل على الاستغراق الأحوالي ، فيثبت له حينئذٍ الإطلاق الأحوالي في واقعة شخصية . وهو القسم الثاني من الأقسام المذكورة في كلامه .
وأخرى : يقتضي الاستغراق الأفرادي . وذلك إمّا لكون السؤال عن حكم موضوع مقدّر الوجود على نحو القضاياالحقيقية . أو كان موضوع السؤال واقعاً في الخارج إلّاأنّه لانظرللسائل إلىتشخصاته الفردية الثابتة لشخصه الخارجي ، بل الملحوظ أصل وجوده . وقدجعل هذا القسم الأخير من قبيل ترك الاستفصال .
وفيه أنّ الصور الثلاثة الأخيرة كلها تكون في الواقع من قبيل ترك الاستفصال . كما اعترف في الثاني بإطلاق الجواب وفي الثالث بقوله : « فهذا أيضاً يقتضي الاسترسال . . . ؛ إذ لو كان الحكم خاصّاً ببعضها لاستفصل » .
وعليه ففي جميع الصور الثلاثة الأخيرة يدلّ جواب الإمام عليه السلام على الاستغراق والشمول بترك الاستفصال .
ثم إنّه لا ينبغي ترك الاستفصال من قبيل ألفاظ العموم ، بل من قبيل الإطلاق ، كما قلنا آنفاً . ومن هنا لا فرق بين الصورتين الأخيرتين من هذه الجهة .
كلام الفاضل التوني
وللفاضل التوني في المقام كلامٌ حاصله :
أنّ السؤال عن الواقعة تارة : باعتبار وجودها ، وأخرى :
لا باعتبار ذلك ، بل بلحاظ تقدير أصل الوجود .
وعلى الأوّل ، فتارة : يُعلم اطلاع النبي أو الإمام عليهما السلام على الواقعة . فلايقتضي الجواب العموم حينئذٍ ، بل ينصرف إلى الجهة الخاصة المعلومة من الواقعة الخارجية ، من دون تناول لغيرها .
وأخرى : لا يُعلم اطلاعهما على الواقعة ، بل إنّما يحتمل ذلك فحينئذٍ يكون