الجواب مجملًا نظير فعل المعصوم مع عدم المرجّح لأحد الاحتمالين . وإلّا فالمتّبع جانب المرجّح .
وعلى الثاني : فلو كانت للواقعة جهة شايعة ينصرف الجواب إليها ، فلا إطلاق له . وإلّا فيثبت له الإطلاق بقرينة ترك الاستفصال . « 1 »
مقتضى التحقيق
والذي يقتضيه التحقيق في المقام أنّ السؤال إذا كان عن موضوع ذي أفراد أو حالات قابل للتفصيل في حكمه بحسب أفراده أو حالاته ، فلو كان جواب الإمام عليه السلام ببيان الحكم - بمثل قوله : لا بأس ، جائز ، لا يجوز ، أو بحرف التصديق أو النفي بمثل نعم ولا - من دون تعرّض للتفصيل بحسب أفراده أو حالاته ، ينعقد للجواب حينئذٍ ، إطلاق ويدل على استغراق الحكم لجميع أفراد الموضوع وأحواله بقرينة ترك الاستفصال .
وأما إذا كان السؤال عن موضوع جزئي خاص من جهة خاصة فلا إطلاق للجواب حينئذٍ ، بل ينصرف إلى ذلك الموضوع الجزئي بماله من الخصوصية والجهة المفروضة في السؤال .
هامش
( 1 ) قال قدس سره والحق أن يقال : إنّه أقسام :
الأوّل : أن يُسأل عن واقعة دخلت في الوجود ، والنبي صلى الله عليه وآله ، أو الإمام عليه السلام مطلع عليها .
والحق فيه : عدم اقتضاء العموم ، لأنّ الجواب ينصرف إلى الجهة الخاصة للواقعة المخصوصة ، ولا يتناول غيرها .
الثاني : أن يسأل عنها بعينها ، مع احتمال اطلاعه عليه السلام على جهتها .
والحق فيه : القول الثاني ، مع عدم مرجِّح لأحد الاحتمالين .
الثالث : أن يُسأل عن الواقعة لا باعتبار وقوعها .
والحق فيه أن يقال : إنّ الواقعة إن كانت لها جهة شائعة تقع غالباً عليها ، فالجواب إنّما ينصرف إليها ، فلا يُستدلُّ به على غيرها .
وإن كانت جهات وقوعها واحتمالاته متساوية ، لا مرجِّح لشيءٍ منها في عصرهم : فالظاهر : العموم ، إذ عدم الانصراف إلى شيءٍ منها يوجب إلغاء الدليل ، والصرف إلى البعض ترجيح بلا مرجِّح ، فينصرف إلى الكلِّ ، وهو معنى العموم . الوافية : ص 115 - 116 .