تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
القرينة لأنّه خارج عن الاصطلاح كما لو قيل - مثلًا - « قوله كذا يدل على العموم بمقدمات الحكمة أو بترك الاستفصال » يكون العموم فيه بهذا المعنى . وأنّ إرادة هذا المعنى من لفظي « العامّ » و « العموم » بحاجة إلى القرينة .

هل يكون للخاص صيغة تخصّه ؟

1 - لم يوضع لفظٌ للخاص ، كما يوهمه المقابلة بينه وبين عنوان العامّ في نصّ هذه القاعدة . 2 - شيوع استعمال بعض الأداة في التخصيص مثل « إلّا » الاستثنائية ، و « حتى » الغائية و . . . ذكر عنوان الخاص في مقابل العامّ وإن يوهم أن يكون للخاص أيضاً صيغ تخصّه ، ولكن الأمر ليس كذلك ؛ نظراً إلى عدم وضع صيغة أو لفظ معيّن للخاص . نعم بعض الألفاظ شاع استعماله في التخصيص ، مثل « إلّا » الاستثنائية و « حتى » للغاية و « غير » و « دون » ، ونحو ذلك من الأداة الدالّة على إخراج ما بعده عمّا قبله ، بعد ما كان داخلًا فيه بالعموم . ولكن هذه الأداة إنما تدل على ثبوت الحكم للخاص بالمفهوم ؛ نظراً إلى دلالة الاستثناء والتخصيص على ذلك بالمفهوم . والدلالة المفهومية من المداليل الالتزامية . وأمّا الأداة الموضوعة للعموم ( مثل كلّ وجميع ) إنّما تدلّ على العموم بالمطابقة وإنّ دلالتها عليه وضعية مطابقية .

الضابطة في وضع الأداة للعموم

1 - الضابطة في إثبات وضع لفظٍ للعموم ، تحقق أحد الأمور الثلاثة التالية : أ : التبادر . ب : صحّة حمل الجمع على ذلك اللفظ . ج : عدم صحّة سلبه عنه .