بعد الإشارة إلى مبنى الشيخ - والتزم بأنّه من قبيل المطلق بلا فرق بين كونه من قبيل المشتق مثل « العالم » ، وبين كونه من قبيل الجامد ، مثل « الأب والابن والزوج والزوجة والأخ والأخت » . وبيّن لكل قول وجهين وأجاب عن المخالف .
ثمّ نقل احتجاج الشيخ وأجاب عنه .
وإليك نصّ كلامه :
قال قدس سره : « الاسم المفرد إذا دخل عليه ( لام التعريف ) أفاد الجنس ، لا الاستغراق ، مشتقّاً كان أو غيرمشتقّ . وقال الشيخ : يعمّ .
لنا وجهان :
الأوّل : لو دلّ على الاستغراق ، لُاكّد بمؤكّدات الاستغراق ، نحو « كلّ » و « جميع » ، وذلك باطل ، لأنّك لا تقول : ( رأيت الإنسان كلّهم ) ، ولا : ( جاءَني الكريم أجمعون ) .
الثاني : لو استغرق لصحّ الاستثناء منه مطّرداً ، وإلّا فلا . أمّا الملازمة فظاهرة . وأمّا بطلان اللازم فلأنّك لا تقول : ( جاءَني الرجل إلّاالطوال ) ، ولا : ( رأيت العالم إلّاالنحاة ) .
احتجّ الخصم بوجهين :
أحدهما : أنّه يجوز وصفه بالجمع ، كما يقال : ( أهلك الناس الدرهم البيض ، والدينار الصفر ) .
الثاني : يصحّ الاستثناء منه ، كقوله تعالى : « إنّ الإنسان لفي خسر إلّاالذين آمنوا » .
والجواب عنهما : أنّ ذلك مجاز ، لعدم الاطّراد ، فإنّك لا تقول : ( جاءَني الرجل القضاة ) ، ولا : ( العالم إلّاالفقهاء ) . ولو قيل : إذا لم يكن ثَمّة معهود ، وصدر من
بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 225
مساهمون: علي أكبر السيفي المازندراني
ص٢٢٥