تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
بعد الإشارة إلى مبنى الشيخ - والتزم بأنّه من قبيل المطلق بلا فرق بين كونه من قبيل المشتق مثل « العالم » ، وبين كونه من قبيل الجامد ، مثل « الأب والابن والزوج والزوجة والأخ والأخت » . وبيّن لكل قول وجهين وأجاب عن المخالف . ثمّ نقل احتجاج الشيخ وأجاب عنه . وإليك نصّ كلامه : قال قدس سره : « الاسم المفرد إذا دخل عليه ( لام التعريف ) أفاد الجنس ، لا الاستغراق ، مشتقّاً كان أو غيرمشتقّ . وقال الشيخ : يعمّ . لنا وجهان : الأوّل : لو دلّ على الاستغراق ، لُاكّد بمؤكّدات الاستغراق ، نحو « كلّ » و « جميع » ، وذلك باطل ، لأنّك لا تقول : ( رأيت الإنسان كلّهم ) ، ولا : ( جاءَني الكريم أجمعون ) . الثاني : لو استغرق لصحّ الاستثناء منه مطّرداً ، وإلّا فلا . أمّا الملازمة فظاهرة . وأمّا بطلان اللازم فلأنّك لا تقول : ( جاءَني الرجل إلّاالطوال ) ، ولا : ( رأيت العالم إلّاالنحاة ) . احتجّ الخصم بوجهين : أحدهما : أنّه يجوز وصفه بالجمع ، كما يقال : ( أهلك الناس الدرهم البيض ، والدينار الصفر ) . الثاني : يصحّ الاستثناء منه ، كقوله تعالى : « إنّ الإنسان لفي خسر إلّاالذين آمنوا » . والجواب عنهما : أنّ ذلك مجاز ، لعدم الاطّراد ، فإنّك لا تقول : ( جاءَني الرجل القضاة ) ، ولا : ( العالم إلّاالفقهاء ) . ولو قيل : إذا لم يكن ثَمّة معهود ، وصدر من