2 - صحّة حمل الجمع على لفظ تارة : بصحة توصيفه بالجمع أو تأكيده بأداة العموم ، وأخرى : بصحة استثنائه ، وثالثة : بصحة إرجاع ضمير الجمع إليه .
الضابطة في إثبات وضع لفظٍ للعموم تحقق أحد الأمور الثلاثة :
1 - تبادر معنى الشمول والاستيعاب والاستغراق منها لولا القرينة ؛ نظراً إلى أنّ التبادر من أوّل علامات الحقيقة وأهمّها .
2 - صحّة حمل الجمع عليه . وذلك تارة : بصحة توصيفه بالجمع ، أو تأكيده بأداة العموم . وأخرى : بصحة استثناء بعض الأفراد منه مطرداً شايعاً ، لا أحياناً لقرينة خاصة . فاللفظ إذا لم يصح استثناء بعض الافراد منه ولم يصح توصيفه بالجمع ، يُعلم منه أنّه لم يوضع للعموم ويكشف بذلك عدم كونه عامّاً . وثالثة :
بصحة إرجاع ضمير الجمع إليه .
ففي المثال : لا يصح أن يقال : « أكرم العالم الهاشميين » ، ولا أن يقال : « أكرم العالم كلّهم » أو « تصدّق على الفقير جميعهم ، أو أجمعون » ، ولا أن يقال : « أكرم العالم إلّاالنحاة منهم » ، ولا أن يقال : « أكرم العالم ولا تُهنهم » .
وقد استدل المحقّق الثاني لإثبات عدم وضع المفرد المحلّى باللّام للجمع بعدم صحّة استثنائه ولا توصيفه بالجمع .
3 - عدم صحّة سلب الجمع عنه . ولمّا يصح سلب عنوان الجمع عنه بمثل قولنا : « ليس الرجل رجالًا ، ولا الابن أبناءً ، ولا الولد أولاداً » ، يعلم منه عدم وضع المفرد المحلّى باللام للجمع .
هل المفرد المحلّى باللام وضع للعموم ؟
قد وقع الخلاف في إلحاق موارد بالعام .
ومنها : الاسم المفرد المحلّى باللام ، فاختار الشيخ الطوسي أنّه من العموم الاستغراقي ، وأنكره المحقّق - « 1 »
هامش
( 1 ) معارج الأصول : ص 127 - 128