الاستغراق . فهو دالٌّ عليه بالوضع ويثبت بذلك وضعه للعموم وإلّا فلا . سواءٌ كان تبادر الاستغراق حاصلًا من الأداة وحدها كما في « كل وجميع » ونحوهما .
أو كان منشؤه انضمامها إلى مدخولها بمعونة قرينيّة معنى المدخول مثل :
الجمع المحلّى باللام . فالمعيار في إثبات وضع اللفظ للعموم هو تحقّق إحدى علامات الوضع الثلاثة كما قلنا في تحرير ضابطة ذلك آنفاً .
موارد استعمال لفظ « العامّ » و « العموم »
هاهنا نكتة لا ينبغي الغفلة عنها ، وإن لا فائدة فقهية أو أصولية لها . وهي راجعة إلى موارد استعمال لفظ « العامّ » و « العموم » .
حاصل الكلام : أنّ هذين اللفظين قد استُعملا في كلمات الأصوليين بمعنيين . أحدهما : الشمول الوضعي المستفاد من أداة العموم الموضوعة له بالوضع . وقد يعبّر عن اللفظ الدال عليه بالعام الوضعي .
وهذا المعنى هو الذي جرى عليه اصطلاح الأصوليين عندها يستعملون العامّ والخاص في قبال المطلق والمقيد . فالعام في الاصطلاح هو اللفظ الدال على الاستيعاب والاستغراق بالوضع . والعموم هو الشمول المستفاد من اللفظ بالدلالة الوضعية . وهذا في مقابل المطلق المستفاد منه الشمول والاستغراق بمعونة مقدمات الحكمة .
وإرادة هذا المعنى قد تكون بقرينة المقابلة بين العامّ والخاص أو بينهما وبين المطلق والمقيد ، بل يستفاد عند استعمالهما في كلمات الأصوليين عند عدم القرينة .
ثانيهما : معناه اللغوي ، وهو أصل الشمول والاستيعاب والاستغراق الأعم من المستفاد بالوضع أو مقدمات الحكمة وإرادة هذا المعنى إنّما هي بمعونة