تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
الطبيعي على البدل . كقوله : « أكرم أيَّ رجل شئت » . وهو في عين حال سريانه إلى جميع أفراد الطبيعي ، غير قابل للتعدد . ومن هنا يكون موضوع الحكم في هذا القسم واحداً من الأفراد على نحو لا بعينه . فإذا اتي به يسقط التكليف . ولا يخفى أنّ العموم في هذا القسم إنّما هو في بدلية ذلك الفرد ؛ بمعنى صلاحية كل واحد من الأفراد لأن يكون موضوعاً للحكم ، فيكون الشمول والسعة في بدلية الفرد - الواقع موضوع الحكم - بسراية بدليته إلى جميع الأفراد . وهذه السراية نوعٌ من الشمول والعموم . والحكم في هذا القسم أيضاً واحد ثبوتاً وإثباتاً ، كسابقه .

كيفية دلالة العامّ على الشمول الأفرادي والأحوالي

1 - الشمول أفرادي وأحوالي 2 - الشمول الأحوالي دائماً يستفاد من الإطلاق . 3 - الشمول الأفرادي تارة يستفاد من العموم وأخرى من الإطلاق . 4 - يدل كل من العامّ والمطلق على شمول أفرادي وأحوالي . 5 - الفرق بين العامّ والمطلق في الدلالة على كل واحد من الشمول الأفرادي والأحوالي . ثم إنّ الشمول إمّا أفراديٌّ أو أحواليٌّ . وإنّ الشمول الأحوالي دائماً يُفهم من اللفظ بالإطلاق وبمعونة مقدمات الحكمة . وأما الشمول الأفرادي ، تارةً : يستفاد من الخطاب بالوضع كما في العامّ ، وأخرى : بالمقدّمات كما في المطلق . وإنّ الخطاب العامّ يدل على الشمول الأفرادي بالوضع ، ويدل على الشمول الأحوالي بمعونة مقدّمات الحكمة ، وإن شئت فقل يدل عليه بالإطلاق . وهذا بخلاف المطلق ، فإنّه يدل على الشمول الأفرادي والأحوالي كليهما بمعونة المقدّمات .
بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 212 | علي أكبر السيفي المازندراني