هذا مقتضى الأصل اللفظي ، ومع جريانه لا تصل النوبة إلى الأصل العملي .
وأمّا مقتضى الأصل العملي - مع غضّ النظر عن الأصل اللفظي - فيما إذا دار الأمر بين العامّ البدلي وغيره هو البراءة ممّا شك في شمول اللفظ له ؛ لأنّ مرجع الشك حينئذٍ إلى الشك في أصل التكليف .
وأمّا إذا دار الأمر بين العموم الاستغراقي والمجموعي ، فهل المرجع البراءة ؛ نظراً إلى كون الشك في أصل التكليف ، أو إلى الاشتغال ؛ لرجوع الشك حينئذٍ إلى الشك في الفراغ عن التكليف ؟ الأقوى الثاني ؛ نظراً إلى احتمال دخل الفرد المتروك في تحقق الامتثال بساير الأفراد - غير المجموع الواجد لجميع الأفراد - بعد اليقين بشمول التكليف لجميع الأفراد . بمقتضى احتمال إرادة الاستغراق المجموعي . أو لا تصل إلى الأصل العملي ؟ ؛ نظراً إلى اقتضاء الأصل اللفظي إطلاق الاستغراقية .
اللهم إلّاأن يقال إنّ المتيقن من التكليف على أيّ حال - من الاستغراق الأفرادي والمجموعي - أصل وجوب كل فرد . وأما التوالي والانضمام - المعتبر في المجموعي - فأصل وجوبه مشكوك . وإنّ مجرى الاشتغال إنّما هو في الواجب الارتباطي المحرز فيه أصل وجوب الانضمام والتوالي . وإنّما الشك في اعتبار قيد أو شرط . وعليه ففي المقام لا مناص من جريان البراءة لرجوع الشك بالمآل إلى الشك في أصل التكليف .
ليس العامّ البدلي من قبيل المطلق
1 - مناقشة المحقّق النائيني في العامّ البدلي .
2 - جواب المحقّق العراقي .
3 - مقتضى التحقيق في المقام .
ثم إنّه يظهر من المحقّق النائيني أنّ العامّ البدلي ليس من أقسام العموم ؛