وهو شمول المفهوم لجميع ما يصلح أن ينطبق عليه ، غاية الأمر أنّ تعلّق الحكم به تارة : بنحو يكون كل فرد موضوعاً على حدةٍ للحكم . وأخرى : بنحو يكون الجميع موضوعاً واحداً . . . وثالثة : بنحو يكونكلّ واحدٍ موضوعاً علىالبدل » . « 1 »
مناقشة السيّد الخوئي ونقد كلامه
ولكن أشكل عليه المحقّق الخوئي بما حاصله :
أنّ الشارع في مقام الجعل والتشريع لمّا لا يلاحظ طبيعة الموضوع بما هي ، بل يلاحظها فانيةً في أفرادها الخارجية ، لا يخلو لحاظها كذلك من إحدى الحالات الثلاثة التالية .
الأولى : لحاظها كذلك على نحو الوحدة في الكثرة بلحاظ أفرادها الكثيرة في ضمن عنوان واحد وجعل الحكم لها ، فيكون كل واحد من الأفراد حينئذٍ موضوعاً مستقلًا .
الثانية : لحاظها كذلك على نحو الوحدة في الجمع بلحاظ مجموع أفرادها في ضمن مفهوم واحد ، بحيث يكون المجموع بما هو مجموع موضوعاً واحداً بإلغاء الكثرات ، على نحو يكون كلُّ فرد جزءَ الموضوع .
الثالثة : لحاظها كذلك بإرادة صرف وجودها في الخارج المتحقق بأحد أفراده على نحو لا بعينه .
فالعام على الأوّل استغراقي ، وعلى الثاني مجموعي ، وعلى الثالث بدليٌّ .
ولا يخفى أنّ هذا العَلَم لم يأت في بيانه بشيءٍ جديد تفنُّن في التعبير ، إلّا نكتة واحدة ، وهي كون منشأ هذا التقسيم بلحاظ الاختلاف في كيفية الجعل والتشريع ، لا كيفية تعلّق الحكم . ولكن الاختلاف في كيفية التعلق ينشأ لا محالة من كيفية الجعل ؛ حيث لا يُعقل اختلاف كيفية التعلق من الجهات المزبورة في فرض اتحاد كيفية الجعل من نفس هذه الجهات .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ج 1 ، ص 332