ولكن في الحدائق « 1 » - بعد الاستدلال بالآية المزبورة بقوله : « فإنّه تعالى ذكر الماء هنا في معرض الامتنان على العباد . فلو حصلت الطهارة بغيره لكان الامتنان بالأعم أولى » - نقل إشكال صاحب المدارك من دون ذكر لاسمه ، وسكت عنه .
ولكن إشكال صاحب المدارك واردٌ جدّاً ، وإن قوّى الاستدلال المزبور في الرياض ، من غير اعتناء بإشكاله ، بل به دفع بعض الإشكالات .
بل استدل في الجواهر بهذا الوجه للحكم بمطهرية ما شُكّ في قابليته للمطهّرية من افراد الماء - بعد توجيه العدم باستصحاب النجاسة وعدم نظر آيات مطهرية الماء إلى كيفية التطهير - بقوله :
« اللّهم إلّاأن يستند في ذلك للحكمة ، سيّما في مثل قوله تعالى : « وأنزلنا من السماء ماءً طهوراً » ؛ من حيث وروده في معرض الامتنان » ، « 2 » ولكنّه قدس سره أشكل على هذا الاستدلال بما جاء في كلام صاحب المدارك في مورد آخر . « 3 »
حرمة التعدي عن أربع زوجات
ومنها : مسألة حرمة التعدي عن أربع زوجات .
فاستدل لها صاحب الجواهر بكون الآية المجوّزة لزواج الأربع في مقام الامتنان والتوسيع على العباد ، فلو كان زواج الأكثر منها جايزة لذكره .
قال قدس سره - بعد نقل الأقوال والبحث في ذلك - :
« وعلى كل حال فالأصل فيه قوله تعالى : « وإن خفتم ألّا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع » بناءً على ما عرفته سابقاً من أنّ
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة : ج 1 ، ص 396 .
( 2 ) جواهر الكلام : ج 1 ، ص 134
( 3 ) المصدر : ص 313