الأولاد والأقرباء المستحقين . فلا يعلم ترتب ثواب على مثل هذه الوصية ، لو لميكن عليه الوزر والوبال .
نعم إذا احرز كون الوصية إيصال الحق إلى مستحقه ولميكن فيه تضييع حقوق مستحقّيه ، لا إشكال حينئذٍ في كون نفوذ وصيته موافقاً للامتنان في حقه . ومقتضى الامتنان صحّة وصيته ونفوذها .
ومنها : مسألة إكراه المديون على بيع داره لقضاء دينه . فقد استُدِل لبطلان بيعه حينئذ بإطلاق حديث الرفع ، ولكن ردّه السيّد الحكيم بأنّ حديث الرفع لمّا ورد في مقام الامتنان على الامّة ، لا يشمل المقام ؛ نظراً إلى كون إبطال البيع في مفروض الكلام خلاف الامتنان بالنسبة إلى الدائن .
قال قدس سره : « وأمّا حديث الرفع فإطلاقه اللفظي وان كان شاملًا للمقام ، إلّاأنّه لمّا كان امتنانياً امتنع شموله له ؛ إذ يكون تطبيقه خلاف الامتنان ؛ لأنّ إبطال البيع في الفرض تعسير لا تيسير وتضييق لا توسعة ، ومثله يقال أيضاً فيما لو كان الإكراه بحق فإنّ إجراءه خلاف الامتنان في حق صاحب الحق . فلو اكره على بيع داره لوفاء دينه كان بيعه صحيحاً ؛ لأنّ إبطاله ضرر على الدائن ، فلا يشمله الحديث الشريف » . « 1 »
ثبوت الخيار للمغبون العالم بالحال
ومنها : مسألة ثبوت الخيار للمغبون مع علمه بالحال حين العقد . فقد استُدِل لذلك بحديث نفي الضرر .
ونوقش فيه بأنه في مقام الامتنان ، ولا امتنان في حق العالم بالحال ، فدليل خيار المغبون منصرف عمّا إذا كان عالماً بالحال حين إقدامه على العقد .
هامش
( 1 ) نهج الفقاهة : ص 191 .