ضرره أكثر من ضرر الحكم الآخر » . « 1 »
ثم فرّع على ذلك ما ذكره العلّامة في التذكرة بقوله : « لو غصب ديناراً فوقع في مِحْبَرة الغير - بفعل الغاصب أو بغير فعله - كُسِرت لردّه . وعلى الغاصب ضمان المحبرة ؛ لأنّه السبب في كسرها . وإن كان كسرها أكثر ضرراً من تبقية الواقع فيها ، ضمنه الغاصب ولم تُكسَر » « 2 »
ومن ذلك ما لو دار الأمر بينتحمّل الضرر علىنفسه وبين الإضرار بالغير .
وقد علّل السيّد الخوئي لذلك بقوله : « ومن المعلوم أنّ دفع الضرر عن نفسه بالإضرار بغيره على خلاف الامتنان » . « 3 »
مسألة وصية السفيه
ومنها : مسألة وصية السفيه ؛ حيث قد يستدل لعدم صحتها بأدلّة حَجره . ولكن ردّه السيّد الحكيم بأنّ أدلة حجر السفيه لمّا كانت في مقام الامتنان عليه ، لا تقتضي حرمانه عن الانتفاع بماله بالوصية ؛ نظراً إلى أنّه ينتفع بالوصية في ماله .
قال قدس سره : « وقصور أدلّة الحجر عن شمول المقام لظهورها في الامتنان عليه ، فلا تقضي حرمانه عن الانتفاع بماله » . « 4 »
ولا يخفى أنّ مقتضى تعليله بالامتنان عدم نفوذ وصية السفيه فيما إذا كان إنفاذ وصيته خلاف الامتنان في حقه . ودعوى كون إنفاذها بنفعه وموافقاً للامتنان عليه مطلقاً مشكلٌ ؛ إذ ربّ وصية مالية إلى غير مستحقّها تضييعٌ لحق
هامش
( 1 ) رسائل فقهية للشيخ الأنصاري : ص 125 .
( 2 ) رسائل فقهية للشيخ الأنصاري : ص 126 ، والتذكرة : ج 2 ، ص 319 .
( 3 ) مصباح الفقاهة : ج 1 ، ص 444 .
( 4 ) مستمسك العروة : ج 14 ، ص 585 .