مسألة رفع الخبث بالماءِ المضاف
فمن هذه الفروع مسألة التطهير - أي رفع الخبث - بالماء المضاف ؛ حيث وقع فيه الخلاف ، فذهب المشهور إلى عدم حصول التطهير به ، وخالفهم السيّد المرتضى فأفتى بجواز إزالة النجاسةبه « 1 » .
واستدل العلّامة للمشهور بقوله تعالى : « وينزّل عليكم من السماء ماءً ليطهرّكم به » « 2 » ، بدعوى أنّ هذه الآية في مقام الامتنان ، والامتنان يقتضي عدم مطهّرية غير الماء ؛ حيث قال :
« والحق عندي ما ذهب إليه الأكثر . لنا وجوه :
الأوّل : قوله تعالى : « ويُنزّل عليكم من السماء ماءً ليطهّركم به » وجه الاستدلال به :
إنّه تعالى خصّص التطهير بالماء ، فلا يقع بغيره . أما المقدّمة الأولى فلأنّه تعالى ذكرها في معرض الامتنان ، فلو حصلت الطهارة بغيره ، كان الامتنان بالأعمّ من أحد قسمي المطهر أولى » . « 3 »
مسألة التطهيربالجسم الصيقل
ومنها : مسألة تطهير الجسم الصيقل بالمسح المزيل للعين ، فوقع فيه الخلاف بين الأصحاب . وقال السيّد المرتضى بجواز تطهيره به وخالفه الشيخ الطوسي ولم يُجوّز تطهيره بغير الماء .
وقوّى العلّامة قول الشيخ - بعد نقل قولهما في المسألة - وعلّل لذلك بما سبق نظيره في منع التطهير بالماء المضاف ؛ حيث قال :
« والأقرب عندي ما قاله الشيخ ؛ لقوله تعالى : « فأنزل من السماء ماءً ليطهرّكم به »
هامش
( 1 ) راجع مختلف الشيعة : ج 1 ، ص 57 ، والمسائل الناصرية : ص 219 ، م 22 .
( 2 ) الأنفال : 11
( 3 ) مختلف الشيعة : ج 1 ، ص 58