تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
النهي عن المعاملات إيجاد المانع من تأثير المقتضي الثابت بالسيرة العقلائية في المعاملات . وإثبات المانع بحاجة إلى الدليل . والكلام في صلاحية النهي التحريمي للمانعية .

أحسن ما استدل به لعدم دلالة النهي على الفساد

قد استُدل لإثبات عدم اقتضاء النهي في المعاملات للفساد بوجوه : أحسنها : ما عن‌المحقّق‌الخوئي . « 1 » وحاصله : أن‌ّالموجود في المعاملات أربعة أمور : أحدها الاعتبار النفساني القائم بنفس المعتبر بالمباشرة . ثانيها : إبرازه في الخارج بمبرز من قول أو فعل أو نحو ذلك . ثالثها : إمضاءُ العقلاء الذي هو فعل العقلاء وخارج عن اختيار المتعاملين . رابعها : إمضاء الشارع ، الذي هو فعل الشارع . وهو أيضاً خارج عن اختيار المتعاملين . وموضوع الإمضاء - العقلائي أو الشرعي - هو عناوين المعاملات بطبايعها . والنهي في المعاملات إما يتعلق بأحد هذه الأمور وحده ، أو بالمركب من الاعتبار النفساني والعقلائي ، ولا سادس في البين . أمّا تعلّق النهي إلى الإمضاء العقلائي أو الشرعي ، فلا معنى له ؛ لفرض خروجه عن اختيار المتعاملين . وأمّا النهي عن الاعتبار النفساني أو إبرازه وإن كان‌معقولًا ، إلّاأنّه ليس نهياً عن‌عنوان‌المعاملة ، ولا يدل علىمبغوضية المعاملة بعنوانها لكي يُبحث عن دلالته على فسادها . وكذلك النهي عن المركب منهما . والوجه في عدم دلالته على الفساد أنّ مبغوضية فعل الاعتبار أو هو مع إبرازه ، لا ينافي صحّة المعاملة بعد توفُّر شرائطها .
هامش
( 1 ) المحاضرات : ج 5 ، ص 36
بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 148 | علي أكبر السيفي المازندراني