خرط القتاد . اللهم إلّاأن يكون مقصوده ما سيأتي بيانه من السيّد البروجردي ، فهو متين .
مناقشة الوحيد البهبهاني
وناقش الوحيد البهبهاني « 1 » في هذا الوجه - بعد الإشارة إليه - بأنّ أهل العرف إنّما يفهمون الفساد من النهي عن المعاملة إذا كان مقتضى الصحّة فيها منحصراً في دلالة الخطابات الشرعية - مثل « أحلاللَّه البيع » وأوفوا بالعقود « وتجارة عنتراضٍ » - ؛ نظراً إلى ظهورها فيصحّة خصوصالمعاملات غير المحرّمة ؛ ضرورة أنّ الشارع لا يحكمبحلية بيعٍ ولا بوجوب وفاء عقد حرَّمه نفسه . وهذا بخلاف ما إذا كان مقتضي صحّة العقد غير الخطابات الشرعية ، من سائر الوجوه والأدلّة ، من سيرة ونحوها .
وأما الفقهاء فإنّهم كثيراً يصرّحون بأنّ النهي في المعاملات لا يقتضي الفساد .
وفيه : أنّ المعاملات ليست حقائق شرعية أو متشرعية مخترعة حتى يكون المقتضي لصحتها الخطابات الشرعية الدالّة على مشروعيتها . بل حقائق عرفية إمضائية . وقد جرت سيرة العقلاء عليها وإنّما الشارع أمضاها . فالمقتضي لصحة المعاملات هو جريان السيرة العقلائية عليها ، وشأن الخطابات الشرعية إيجاد المانع للمقتضي باعتبار قيود وشرائط . والأصل عدم المانع ، إلّاما ثبت بالدليل . ومن هنا قالوا يكفي في صحّة المعاملات عدم ثبوت ردع ومنع من الشارع ؛ لأنّ عدم الردع إمضاءٌ . والكلام في صلاحية النهي التحريمي لذلك . فهذا التفصيل الذي ذكره في غير محلّه .
هامش
( 1 )
الفوائد الحائرية : ص 174