تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠

إشكال السيّد الخوئي على المحقّق النائيني

ثم إنّه أشكل على المحقّق النائيني تلميذه السيّد الخوئي « 1 » ؛ بما حاصله : أنّه ليس في المعاملات سبب ولامسبّب كي يقال : إنّ النهي تارة : يتعلق بالسبب وأخرى : بالمسبّب ، بل الإنشاء بالتلفّظ بالصيغة بالنسبة إلى عنوان المعاملة من قبيل المبرز بالكسر والمبرَز بالفتح . وإنّ عناوين المعاملات من قبيل الموضوعات وما يترتب عليها من الآثار من قبيل الأحكام . وإنّ المعاملات بعناوينها الخاصة - كالبيع والإجارة والصلح والنكاح ونحو ذلك - قد اخذت مفروضة الوجود في الخطابات الشرعية ، كما هو شأن القضايا الحقيقيّة . فمرجع قوله تعالى : « وأحلّ اللَّه البيع » مثلًا إلى أنّه إذا وُجد في الخارج شيءٌ صدق عليه عنوان البيع عرفاً فهو ممضى شرعاً ، وهذا معنى كون المعاملات مجعولة شرعاً وأنّه من الإمضائيات ، لا التأسيسيات . وعليه فالإنشاء بالتلفّظ بالصيغة مبرزٌ لما هو موضوع لأحكام الزوجية والملكية والرقية ونحو ذلك من الأحكام الوضعية التي حكم بها الشارع في خطاباته لموضوعاتها التي هي عناوين المعاملات ؛ إمّا عموماً كما في الآية المزبورة ، أو خصوصاً كما فيالنصوص‌الواردة في مختلف أنواع المعاملات . فلا يتعلّق النهي التحريمي إلّابما هو موضوع الأحكام الوضعية المعاملية . وهي ليست ، إلّاعناوين المعاملات المبرزة بالتلفظ بالصيغة .

نقد كلام السيّد الخوئي

ويرد عليه أنّ المعاملات ليست في حقيقتها إلّااعتباريات والأمر الاعتباري إنما يوجد باعتبار المعتبر ، سواءٌ كان هو
هامش
( 1 ) المحاضرات : ج 5 ، ص 31 و 53