تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
الصلاة فيه ؛ لدلالة النهي على الفساد . وقد قال عليه السلام : حُرِّم لباس الحرير على ذكور أمتي واحلّ لإناثهم . وسُئل العسكري عليه السلام هل يُصلّى في قلنسوة حرير أو ديباج ؟ فكتب عليه السلام : لا تحلّ الصلاة في الحرير المحض » . « 1 »

حرمة صرف الزكاة في مورد نهي الإمام عليه السلام

ومنها : لو نهى الإمام عليه السلام عن دفع الزكاة إلى غيره . بيان ذلك : أنه لو طلب الإمام عليه السلام حمل الزكاة إليه ونهى المالك أن يدفعها بنفسه لا إشكال في حرمة دفعها على المالك بنفسه ؛ نظراً إلى وجوب طاعة الإمام وحرمة مخالفته . ولكن وقع الكلام في صحة دفع المالك بنفسه وإجزائه . والخلاف فيذلك مبنيٌّ على الخلاف في دلّالة النهي على الفساد في العبادات . قال الميرزا القمي في غنائمه : « وكيف كان فلو طلبها الإمام فيجب الدفع إليه إذا كان طلبه إلزامياً حتميّاً ؛ لوجوب إطاعته . ولو فرّقها المالك والحال هذه ففي الإجزاء وعدمه قولان ناظران إلى أنّ الأمر بالشيء يقتضي النهي عن ضدّه ، ولا ريب أنّ عدم الدفع ضد المأمور به ، وهو قد يتحقّق في ضمن الدفع إلى الفقير . وإلى أنّ المقصود وصولها إلى المستحقّ كالدين ، وإن حصل الإثم . وهذا النزاع ، إنّما يتمشّى إذا لم يظهر من حال الإمام عليه السلام عدم الإعطاء بالغير ، وإلّا فيشكل الحكم بالصحة على القول بدلالة النهي على الفساد في العبادات كما هو الأصح » . « 2 » قوله : « إذا لم يظهر من حال الإمام . . . » ؛ أي إذا لم ينعقد لكلام الإمام وأمره عليه السلام
هامش
( 1 ) نهاية الإحكام : ج 1 ، ص 376 ( 2 ) غنائم الأيام : ج 4 ، ص 181