تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
وإلّالشُرط فيها ما شُرط في العبادة من النية ، والتالي باطل إجماعاً ، فكذا المقدّم » « 1 » .

بطلان الصلاة بالرياء وفي الحرير وصوم يوم الشك

منها : حكمهم ببطلان الصلاة في المكان المغصوب مستدلًا بهذه القاعدة ، كما استدل به المحقّق في المعتبر بقوله : « لا تصح الصلاة في مكان مغصوب مع العلم بالغصبية اختياراً . . . لنا : صلاة منهيٌ عنها ، والنهي يدلّ على فساد المنهي » « 2 » ونظيره عن العلّامة في التذكرة « 3 » . ومنها : حكمهم ببطلان الصلاة بالرياء في بعض أجزائها ؛ مستدلًا بهذه القاعدة . قال العلّامة في التحرير : « لو نوى ببعض أفعال الصلاة الرياءَ ، بطلت صلاته ؛ لأنّه منهيٌ عنه والنهي يدل على الفساد » « 4 » . ومنها : صوم يوم الشك بنية صوم رمضان . فقد استدل العلّامة لفساده بهذه القاعدة ؛ حيث قال : « لو نوى بصومه أنّه من رمضان كان حراماً ، ولم يجزئه لو خرج منه ؛ لدلالة النهي على الفساد . قال مولانا زين العابدين عليه السلام عن يوم الشك : أمرنا بصيامه ، ونُهينا عنه ، أمرنا أن يصومه الانسان على أنّه من شعبان ، ونُهينا عن أن يصومه على أنّه من شهر رمضان » . « 5 » ومنها : صلاة الرجل في لباس الحرير . فاستدلّ العلّامة لفسادها بهذه القاعدة ؛ حيث قال : « وأما الحرير فانّه يحرم لبسه للرجال بالاجماع ولا تصح
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : ج 1 ، ص 268 ( 2 ) المعتبر : ج 2 ، ص 108 ( 3 ) تذكرة الفقهاء : ج 2 ، ص 397 ( 4 ) تحرير الأحكام : ج 1 ، ص 237 ( 5 ) تذكرة الفقهاء : ج 6 ، ص 18