بطلان الصلاة في خاتم ذهب وجلد وشعر مالايؤكل لحمه
ومنها : حكمهم ببطلان صلاة من لبس خاتم ذهب ، مع أنّ النهي فيه إرشادٌ إلى مانعية لبس خاتم ذهب في الصلاة .
قال العلّامة في المنتهى : « وفي بطلان الصلاة لمن لبس خاتم ذهب تردّد أقربه البطلان ، خلافاً لبعض الجمهور . لنا : أنّ الصلاة فيه استعمال له وهو محرّم بالإجماع . وقد عرفت أنّ النهي في العبادات تدلّ على الفساد » « 1 » .
وقد أشكل عليه في الرياض بقوله : « وفيه نظر ؛ لمنع توجه النهي هنا إلى العبادة ، بل إلى اللبس خاصة ، وهو ليس جزءاً من العبادة » « 2 » .
ومنها : بطلان اعتكاف الجنب والحائض مستدلًا بهذه القاعدة ، مع إذعانهم بكون الجنابة والحيض من قبيل المانع .
قال في التذكرة : « الجنابة والحيض مانعان من الاعتكاف . . . ؛ لأنّهما ممنوعان من اللبث في المساجد . . . وإذا طرأ الحيض على المعتكفة ، وجب عليها الخروج من المسجد . فإن لبث فيه لم يحسب من الاعتكاف ؛ لأنّه منهيٌّ عنه ، والنهي في العبادات يدلّ على الفساد » « 3 » .
ومنها : بطلان الصلاة في جلد وشعر ووبر ما لا يؤكل لحمه ، مع كون النهي عن الصلاة فيه إرشاداً إلى مانعية ذلك .
وقد علّل الشهيد في الذكرى بهذه القاعدة بقوله : « للنهي الدالّ على فساد العبادة سواءٌ كان الساتر للعورة أو غيره » . « 4 »
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : ج 1 ، ص 230
( 2 ) رياض المسائل : ج 3 ، ص 195
( 3 ) تذكرة الفقهاء : ج 6 ، ص 267
( 4 ) الذكرى : ص 145