ظهور في منع حمل الزكاة إلى غيره بقرينة حاله عليه السلام ، وإلّا يكون حملها إلى غيره متعلّقاً للنهي اللفظي ، ويقتضي الفساد .
فساد التيمّم بالتراب المغصوب والصلاة بقراءة العزائم
ومنها : مالوتيمّم بالتراب المغصوب ، فحكموا ببطلانه معلّلًا بهذهالقاعدة .
قال فيالشرايع : « ولا يصحالتيمّم بالترابالمغصوب » وعلّله في الجواهر بقوله : « للنهي المقتضي للفساد عقلًا وشرعاً - ثم قال بعد توضيح ذلك - : وكيف كان ففساد التيمّم دائر مدار النهي عنه شرعاً ، وإلّا فلا فساد حيث لا نهي ، ولو لجهل أو غفلة يُعذر فيها . ومن هنا صرّح في جامع المقاصد وغيره بجواز التيمم للمحبوس في المكان المغصوب ؛ لأنّ الإكراه أخرجه عن النهي ، فصارت الأكوان مباحة ، لامتناع التكليف بما لا يطاق » . « 1 »
منها : قراءة سور العزائم في الصلاة ؛ حيث لا إشكال في حرمتها التكليفية .
وإنّما الكلام في فساد الصلاة بذلك . ومبنى الخلاف في ذلك إنّما هو الخلاف في دلالة النهي على فساد العبادات . وقد تعرّض لذلك المحقّق النائيني في هذا الفرع وبنى على الفساد موجّهاً بأنّ النهي في العبادات لمّا كان إرشاداً إلى مانعية الشيء المنهي عنه ، فهو بنفسه يدل على الفساد من دون ضمّ ضميمة مقدّمةً لتقريب دلالته على الفساد .
فإنّه قدس سره قال في هذا الفرع - على ما في تقريرات بحثه - : « لا يجوز قراءة شيءٍ من العزائم في الفريضة . ويدل عليه مضافاً إلى الإجماع عدّة من الأخبار - ثمّ قال بعد ذكر بعض النصوص الدالة على ذلك - : لا إشكال في الحكم . وإنّما الكلام يقع في أمور :
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 5 ، ص 135