تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
بعد العلم باستقرار دأب الشارع على عدم الاكتفاء بسيرة أهل العرف في المعاملات باعتبار قيود وشرائط شرعية فيها وعلى بيان أصل المشروعية في خطاب وبيان اعتبار الشرائط والقيود في خطابات أخرى . فإذا لم يكن ما هو بصدد أصل التشريع ناظراً إلى اعتبار الشرائط والقيود ، لا ينعقد له إطلاق من جهتها حتى يتمسك به . ومن هنا لا يمكن التمسك بالاطلاقات عند الشك في فساد المعاملات ، بل لابد من الرجوع إلى مقتضى الأصل وهو عدم تحقق السبب الشرعي للنقل ، هذا مع أن الآية الأولى بصدد إيجاب الوفاء بعد توفّر شرائط العقد الصحيح ، والثانية بصدد أصل تشريع البيع في قبال تحريم الربا ، والثالثة بصدد اعتبار التراضي في مشروعية التجارة والعقود . وأيضاً تجري أصالة عدم ترتب الأثر عند الشك في فساد المعاملة بالنهي عنها . لكن هذا الأصل في طول أصل عدم تحقق السبب الناقل الشرعي .

التطبيقات الفقهية

وقد استدلّ الفقهاء بقاعدة دلالة النهي على فساد العبادات في فروع كثيرة مما لا يُحصى .

مسألة الاستنجاء بالمحترمات

منها : مسألة الاستنجاء بالمحترمات فإنّهم بعد اتفاقهم على حرمة الاستنجاء بها ؛ لما في ذلك من هتكها وإهانتها ، اختلفوا في تحقق التطهير بذلك ، كما أشار إلى ذلك في كشف اللثام بقوله : « ويُجزي الاستجمار بأحد ما ذكر وإن حرم ، كما في الجامع ؛ لحصول الإنقاء والإذهاب ، وعدم دلالة النهي على الفساد ، إلّافي العبادات . وإزالة النجاسة